في اليمّ ، [ وكما ألهم ] « 1 » اللّه الخضر أمر السفينة والغلام والحائط ، وقوله :
وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي
[ الكهف : 82 ] إنما هو علم عن اللّه . قال [ اللّه ] « 1 » :
وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
[ الكهف : 65 ] وكما ألهم يوسف في السّجن فقال :
ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي
[ يوسف : 37 ] وكما قال أبو بكر الصدّيق لعائشة : إنّ بنت خارجة حامل ببنت ، ولم يكن استبان حملها ، فولدت جارية كما قال . [ وكما ألهم عمر ] « 2 » الفاروق ، وكان على المنبر بالمدينة :
يا سارية الجبل الجبل . وهو بنهاوند « 2 » . ومثل هذا كثير ، وأهل الإلهام قوم اختصّهم اللّه عزّ وجلّ بالفوائد فضلا منه عليهم ، وكرامة لهم . وقد فضّل اللّه بعضهم على بعض في الإلهام والفراسة .
فقام الشيخ وقال : قد أعطيتني أصلا ، وشفيت صدري .
ومات سنة إحدى وستّين ومائتين « 3 » .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
* * *
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين بياض في ( أ ) .
( 2 ) نهاوند : مدينة عظيمة في قبلة همذان . معجم البلدان : 5 / 313 ( نهاوند ) .
( 3 ) وقيل غير ذلك انظر طبقات الصوفية 67 ، والرسالة القشيرية 1 / 88 ، ومختصر ابن خميس الورقة 49 ، ووفيات الأعيان 2 / 531 ، والوافي بالوفيات : 16 / 514 .