وقال محمد بن فضيل عن أبيه : دخلنا على طلحة نعوده ، فقال له أبو كعب : شفاك اللّه . فقال : أستخير اللّه « 1 » .
وقال السّريّ : سمع طلحة رجلا يعتذر إلى رجل فقال : لا تكثر الاعتذار إلى أخيك ، أخاف أن يبلغ بك الكذب « 2 » .
وقال ليث : كنت أمشي مع طلحة فقال : لو علمت أنّك أسنّ منّي بليلة ما تقدّمتك « 2 » .
وقال ليث : حدّثت طلحة في مرضه الذي مات فيه أنّ طاوسا كان يكره الأنين ؛ فما سمع طلحة يئنّ حتى مات « 3 » .
وقال طلحة : إنّي لأكره الخروج يوم النّيروز ، إنّي لأراها شعبة من المجوسيّة « 4 » .
وقالت امرأة : دخلت خادمنا منزل طلحة تقتبس نارا ، وطلحة يصلّي ، فقالت لها امرأته : مكانك يا فلانة حتى نشوي لأبي محمد هذا القديد على قصبتك يفطر عليه . فلما قضى صلاته قال : ما صنعت ؟ لا أذوقه حتى ترسلي إلى سيّدتها لحبسك إيّاها ، وشوائك على قصبتها « 5 » .
وتوفي سنة اثنتي عشرة ومائة « 6 » .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
* * *
هامش
( 1 ) الحلية 5 / 16 - 17 .
( 2 ) الحلية 5 / 17 .
( 3 ) الحلية 5 / 18 ، والسير 5 / 192 .
( 4 ) الحلية 5 / 20 .
( 5 ) الحلية 5 / 14 - 15 .
( 6 ) انظر في وفاته تاريخ خليفة 345 ، وطبقاته 162 ، والتاريخ الكبير 4 / 347 ، وتهذيب النووي 1 / 254 ، والوافي بالوفيات 16 / 484 .