تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وقال محمد بن فضيل عن أبيه : دخلنا على طلحة نعوده ، فقال له أبو كعب : شفاك اللّه . فقال : أستخير اللّه « 1 » . وقال السّريّ : سمع طلحة رجلا يعتذر إلى رجل فقال : لا تكثر الاعتذار إلى أخيك ، أخاف أن يبلغ بك الكذب « 2 » . وقال ليث : كنت أمشي مع طلحة فقال : لو علمت أنّك أسنّ منّي بليلة ما تقدّمتك « 2 » . وقال ليث : حدّثت طلحة في مرضه الذي مات فيه أنّ طاوسا كان يكره الأنين ؛ فما سمع طلحة يئنّ حتى مات « 3 » . وقال طلحة : إنّي لأكره الخروج يوم النّيروز ، إنّي لأراها شعبة من المجوسيّة « 4 » . وقالت امرأة : دخلت خادمنا منزل طلحة تقتبس نارا ، وطلحة يصلّي ، فقالت لها امرأته : مكانك يا فلانة حتى نشوي لأبي محمد هذا القديد على قصبتك يفطر عليه . فلما قضى صلاته قال : ما صنعت ؟ لا أذوقه حتى ترسلي إلى سيّدتها لحبسك إيّاها ، وشوائك على قصبتها « 5 » . وتوفي سنة اثنتي عشرة ومائة « 6 » . رحمة اللّه عليه ورضوانه . * * *
هامش
( 1 ) الحلية 5 / 16 - 17 . ( 2 ) الحلية 5 / 17 . ( 3 ) الحلية 5 / 18 ، والسير 5 / 192 . ( 4 ) الحلية 5 / 20 . ( 5 ) الحلية 5 / 14 - 15 . ( 6 ) انظر في وفاته تاريخ خليفة 345 ، وطبقاته 162 ، والتاريخ الكبير 4 / 347 ، وتهذيب النووي 1 / 254 ، والوافي بالوفيات 16 / 484 .