تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

( 252 ) الطّيّب بن إسماعيل الذّهلي « * »

هو أبو محمد ، الطّيّب بن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي التّراب الذّهلي ، ويعرف بأبي حمدون اللآل ؛ وهو أحد القرّاء المشهورين ببغداد ، ومن الزّهّاد الصالحين . أخذ القراءة عن الكسائي ، ويعقوب الحضرمي « 1 » . وحدّث عن المسيّب بن شريك ، وابن عيينة ، وشعيب بن حرب « 2 » . روى عنه إسحاق بن إبراهيم ، وأبو العباس بن مسروق ، وخلق كثير . قال أبو العباس بن مسروق : سمعت أبا حمدون المقرئ يقول : صلّيت ليلة فقرأت ، فأدغمت حرفا ، فحملتني عيني ، فرأيت كأنّ نورا قد تلبّب بي وهو يقول : بيني وبينك اللّه . فقلت : من أنت ؟ قال : أنا الحرف الذي أدغمتني . قلت : لا أعود . فانتبهت ، فما عدت أدغم حرفا « 3 » . وقال ابن مسروق : حدّثني أبو حمدون المقرئ قال : كنت ليلة قائما أصلّي ، وصاحب لي يقال له محمد الخيّاط « 4 » قائم يصلّي بحذائي على سطح . فحملتني عيني ، فرأيت كأنّ موسى بن عمران عليه السلام قد أهوى إليه بحربة فطعنه بها . فاستيقظت فأوجزت الصلاة وناديته : يا محمد ! أوجز في صلاتك ، فقلت له : ويحك ! مالك ولموسى « 5 » بن عمران ؟ فقال : قرأت
هامش
( * ) ترجمته في : تاريخ بغداد 9 / 360 ، صفة الصفوة 2 / 365 ، الوافي بالوفيات 16 / ت 558 ، غاية النهاية 1 / 343 ، الكواكب الدريّة 1 / 251 . ( 1 ) صفة الصفوة 2 / 365 . ( 2 ) تاريخ بغداد 9 / 360 ، وصفة الصفوة 2 / 365 . ( 3 ) تاريخ بغداد 9 / 361 ، وصفة الصفوة 2 / 365 - 366 . ( 4 ) في تاريخ بغداد 9 / 361 : « الحناط » . ( 5 ) في ( أ ) : « وما لموسى » والمثبت من ( ب ) .