تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وقال روح بن عوف : كان طلق بن حبيب يقول في موعظته : يا ابن آدم ، إنّ الدنيا ليست لك ، فاتّق اللّه في السرّ المفضي به إليك « 1 » . وقال سعد بن إبراهيم : كنّا إذا لقينا طلقا لم نفترق حتى يقول : اللهمّ أبرم للمؤمنين أمرا رشيدا « 2 » يعزّ فيه وليّك ، ويذلّ به عدوّك ، ويعمل فيه بطاعتك ، ويتناهى فيه عن سخطك . قال : وكان يقول : إنّ حقوق اللّه أعظم من أن يقوم بها العباد ؛ فإنّ نعم اللّه أكثر من أن تحصى ، ولكن أصبحوا تائبين ، وأمسوا تائبين « 3 » . وقال : مكتوب في الإنجيل : ابن آدم ، اذكرني حين تغضب ، أذكرك حين أغضب ، ولا أمحقك فيمن أمحق ؛ ابن آدم ، إذا ظلمت فاصبر ، فإنّي لك ناصر خير منك لنفسك ناصر « 4 » . وممّا رواه عن ابن عباس : أنّ رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم قال : « أربع من أوتيهنّ فقد أوتي خير الدنيا والآخرة : قلبا شاكرا ، ولسانا ذاكرا ، وبدنا على البلاء صابرا ، وزوجة لا تبغيه في نفسه وماله خوفا » « 5 » . رحمة اللّه عليه ورضوانه . آمين . * * *
هامش
( 1 ) الحلية 3 / 64 - 65 . ( 2 ) في ( أ ) : « راشدا » ، وفي المعرفة والتاريخ 2 / 24 : « رشدا » ، وانظر الحلية 3 / 65 . ( 3 ) المعرفة والتاريخ 2 / 25 ، والحلية 3 / 65 . ( 4 ) الحلية 3 / 65 . ( 5 ) رواه أبو نعيم في الحلية 3 / 65 ، وآخر الحديث فيه : « لا تتبعه في نفسها وماله خونا » ، ورواه البيهقي في الشّعب ( 4429 ) والتبريزي في مشكاة المصابيح ( 3273 ) وذكره الهندي في كنز العمال ( 43416 ) وآخره فيها جميعا : « لا تبغيه خونا في نفسها ولا ماله » .