وقال : العلم إن لم ينفعك ضرّك « 1 » .
وقال : كان يقال : اسلكوا سبل الحقّ ولا تستوحشوا من قلّة أهلها « 2 » .
وقال : لم يجتهد أحد قطّ اجتهادا ، ولم يتعبّد أحد قطّ عبادة أفضل من ترك ما نهى اللّه عنه « 3 » .
وسئل عن حدّ الرضا عن اللّه تعالى فقال : الراضي عن اللّه لا يتمنّى سوى المنزلة التي هو فيها « 4 » .
وقال البكراوي : سمعت عبد اللّه بن ثعلبة يقول لسفيان بن عيينة : يا أبا محمد ، وا حزناه على الحزن ، فقال سفيان : يا عبد اللّه ، هل حزنت قطّ لعلم اللّه فيك ؟ فقال عبد اللّه : تركتني لا أفرح « 4 » .
وقال الحسن بن عمران بن عيينة : حججت مع عمّي سفيان آخر حجّة حجّها سنة سبع وتسعين ومائة ، فلمّا كنّا بجمع ، وصلّى ، استلقى على فراشه ثم قال : وافيت هذا الموضع سبعين عاما أقول في كلّ سنة : اللّهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان ، وإنّي قد استحييت من اللّه من كثرة ما أسأله ذلك . فرجع فتوفّي في السّنة الداخلة في رجب سنة ثمان وتسعين ومائة ، ودفن بالحجون « 5 » وله إحدى وتسعون « 6 » سنة .
وكانت ولادته سنة سبع ومائة .
رحمة اللّه عليه ورضوانه « 7 » .
هامش
( 1 ) الحلية 7 / 277 .
( 2 ) الحلية 7 / 306 .
( 3 ) صفة الصفوة 2 / 235 .
( 4 ) صفة الصفوة 2 / 236 .
( 5 ) الحجون : جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها . معجم البلدان : ( الحجون ) .
( 6 ) في الأصل : « إحدى وسبعون » وهو خطأ ، والصواب ما أثبت .
( 7 ) طبقات ابن سعد : 5 / 498 ، وتاريخ بغداد 9 / 183 - 184 ، وصفة الصفوة 2 / 237 ، وتهذيب الكمال 11 / 195 - 196 .