تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عليه وسلم عن بيعتين ، فلمّا رآه لا يجيب أخرج إلى السدّة ، فمدّت عنقه ، وسلّت عليه السّيوف [ فلما رآه قد مضى ] « 1 » أمر به فجرّد ، فإذا عليه تبّان « 2 » شعر ، فقال : لو علمت [ أنّي لا أقتل ] « 3 » ما اشتهرت بهذا التّبّان « 2 » ، فضربه خمسين سوطا ، ثم طاف به أسواق المدينة ، فلما ردّوه والناس منصرفون من صلاة العصر قال : إنّ هذه لوجوه ما نظرت إليها منذ أربعين سنة . وقال قتادة : أتيت سعيدا وقد ألبس تبّان « 2 » شعر ، وأقيم في الشمس ، فقلت لقائدي : أدنني منه . فأدناني ، فجعلت أسأله خوفا من أن يفوتني ، وهو يجيبني حسبة والناس يتعجّبون « 4 » . وقال عمران : لمّا دعي سعيد بن المسيّب ليبايع الوليد وسليمان بعد عبد الملك ، فقال : لا أبايع اثنين ما اختلف الليل والنّهار ، فقيل : ادخل من الباب واخرج من الآخر ، فقال : واللّه لا يقتدي بي أحد من الناس . قال : فجلده مائة وألبسه المسوح « 5 » . وقال علي بن زيد : قلنا لسعيد بن المسيّب : يزعم قومك أنّ ما يمنعك أن تحجّ أنّك جعلت للّه عليك إذا رأيت الكعبة أن تدعو على ابن مروان . قال : ما فعلت ذلك ، وما أصلّي للّه عزّ وجلّ صلاة ، إلّا دعوت عليهم ، وإنّي قد حججت واعتمرت بضعا وعشرين مرّة ، وإنّما كتبت عليّ حجّة [ واحدة ] وعمرة له « 6 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : « وقلنا برّاه » ثم بياض قدر كلمة ، والمثبت من الحلية 2 / 172 ، ووفيات الأعيان 2 / 377 . ( 2 ) في الأصل : « ثياب » وكذلك في وفيات الأعيان 2 / 377 ، والمثبت من الحلية 2 / 172 . ( 3 ) في الأصل : « أن لم أقل » والمثبت من الحلية 2 / 172 . ( 4 ) حلية الأولياء 2 / 171 . ( 5 ) حلية الأولياء : 2 / 170 ، وسير أعلام النبلاء : 4 / 231 ، والمسوح : جمع مسح وهو كساء الشعر . ( 6 ) طبقات ابن سعد : 5 / 128 ، وحلية الأولياء : 2 / 167 .