تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
علمنا أنّه لا يلبس التبّان طائعا فقلنا له : يا أبا محمد ، إنّه القتل ، فاستر عورتك . قال : فلبسه . فلما ضرب ، تبيّن له أننا خدعناه قال : لولا أنّي ظننت أنّه القتل ما لبسته . وقال يحيى بن سعيد : كتب والي المدينة إلى عبد الملك بن مروان : إنّ أهل المدينة قد أطبقوا على البيعة للوليد وسليمان إلّا سعيد بن المسيّب ، فكتب : أن اعرضه على السيف ، فإن مضى فاجلده خمسين جلدة ، وطف به في أسواق المدينة . فلما قدم الكتاب على الوالي دخل سليمان بن يسار وعروة بن الزّبير وسالم بن عبد اللّه على سعيد بن المسيّب ، فقالوا : إنّا جئناك في أمر قدم فيه كتاب من عبد الملك ، إن لم تبابع ضربت عنقك ؛ ونحن « 1 » نعرض عليك خصالا ثلاثا ، فأعطنا إحداهنّ ، فإنّ الوالي قد قبل منك أن يقرأ عليك الكتاب ، فلا [ تقل لا ولا نعم . قال : ] « 2 » يقول الناس : بايع سعيد [ بن المسيب ] « 2 » ما أنا بفاعل . وكان إذا قال لا ، لم يطيقوا أن يقول نعم . قال : مضت واحدة ، وبقي اثنتان . قالوا : فتجلس في بيتك ، فلا تخرج إلى الصلاة أياما ، فإنّه يقبل منك إذا طلبك في مجلسك فلم يجدك . قال : وأنا أسمع الأذان فوق أذني : حيّ على الصلاة ، ما أنا بفاعل . قال : مضت اثنتان ، وبقيت واحدة . قالوا : فانتقل من مجلسك إلى غيره ، فإنّه يرسل إلى مجلسك ، فإن لم يجدك ، يمسك عنك . قال : فرقا لمخلوق ! ما أنا متقدّم لذلك شبرا ولا متأخّر شبرا . فخرجوا وخرج إلى الصلاة ، صلاة الظهر ، فجلس في مجلسه الذي كان يجلس فيه ، فلما صلّى الوالي بعث إليه ، فأتي به ، فقال : إنّ أمير المؤمنين كتب يأمر إن لم تبايع ضربنا عنقك . قال : نهى
هامش
( 1 ) في الأصل : « ولكن » والمثبت من حلية الأولياء 2 / 171 ، ووفيات الأعيان 2 / 377 . ( 2 ) ما بين الحاصرتين مستدرك من الحلية 2 / 171 ، ووفيات الأعيان 2 / 377 .