أنفسها بمثل معصية اللّه ؛ وكفى بالمؤمن نصرة من اللّه أن يرى عدوّه يعمل بمعصية اللّه « 1 » .
وقال : من استغنى باللّه افتقر إليه الناس « 2 » .
وقال : إنّ الدنيا نذلة ، وهي إلى كلّ نذل أميل ، وأنذل منها من أخذها بغير حقّها ، وطلبها بغير وجهها ، ووضعها في غير سبلها « 3 » .
وقال عمران بن عبد اللّه الخزاعي : إنّ نفس سعيد بن المسيّب كانت أهون عليه في ذات اللّه من نفس ذباب « 4 » .
وقال يحيى بن سعيد : دخلنا على سعيد نعوده ومعنا نافع بن جبير ، فقالت أمّ ولده : إنّه لم يأكل منذ ثلاث ، فكلّموه . فقال نافع بن جبير : إنّك من أهل الدنيا ما دمت فيها ، ولا بدّ لأهل الدنيا ممّا يصلحهم ، فلو أكلت شيئا ! قال : كيف يأكل من كان على مثل حالنا هذه بضعة يذهب بها إلى النار أو إلى الجنّة ؟ فقال نافع : أسأل اللّه أن يشفيك ، فإنّ الشيطان قد كان يغيظه مكانك من المسجد . قال : بل أخرجني اللّه من بينكم سالما « 5 » .
وقال سعيد : يد اللّه فوق عباده ، فمن رفع نفسه وضعه اللّه ، ومن وضعها رفعه اللّه ؛ الناس تحت كنفه يعملون أعمالهم ، فإذا أراد اللّه فضيحة عبد أخرجه من تحت كنفه ، فبدت للناس عورته « 6 » .
وقال عمران : كان سعيد بن المسيّب لا يقبل من أحد شيئا ، لا درهما
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 2 / 164 .
( 2 ) حلية الأولياء 2 / 173 .
( 3 ) حلية الأولياء 2 / 170 .
( 4 ) طبقات ابن سعد 5 / 127 ، وحلية الأولياء 2 / 164 .
( 5 ) حلية الأولياء 2 / 165 - 166 .
( 6 ) حلية الأولياء 2 / 166 .