وقال : ما دخل عليّ وقت صلاة إلا وقد أخذت أهبتها ، وما دخلت عليّ قطّ إلّا وأنا إليها مشتاق « 1 » .
وقال الأوزاعي : كانت لسعيد بن المسيّب فضيلة لا نعلمها كانت لأحد من التابعين ؛ لم تفته الصلاة في جماعة أربعين سنة ، عشرين منها لم ينظر في أقفية الناس « 2 » .
وقال عبد المنعم بن إدريس عن أبيه : صلّى سعيد بن المسيّب الغداة بوضوء العتمة خمسين سنة « 4 » .
وقال يزيد بن حازم : إنّ سعيد بن المسيّب كان يسرد الصوم « 3 » .
وقال ابن حرملة : سمعت سعيد بن المسيّب يقول : لقد حججت أربعين حجّة « 4 » .
وقال ابن حرملة : خرج سعيد بن المسيّب في ليلة مطر وطين وظلمة منصرفا من العشاء ، فأدركه عبد الرحمن بن عمرو بن سهل ومعه غلام معه سراج ، فسلّم عبد الرحمن ومشيا يتحدّثان ، حتى إذا حاذى عبد الرحمن داره قال للغلام : امش مع أبي محمد بالسّراج . فقال : لا حاجة لي بنوركم ، نور اللّه خير من نوركم « 5 » .
وقال سعيد : لا تملئوا أعينكم من أعوان الظلمة إلا بالإنكار من قلوبكم ، لئلا تحبط أعمالكم الصالحة « 6 » .
وقال : ما أكرمت العباد أنفسها بمثل طاعة اللّه عزّ وجلّ ، ولا أهانت
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 2 / 163 .
( 2 ) طبقات ابن سعد 5 / 131 ، وحلية الأولياء 2 / 163 .
( 3 ) حلية الأولياء 2 / 163 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 221 .
( 4 ) حلية الأولياء 2 / 164 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 222 .
( 5 ) طبقات ابن سعد 5 / 137 ، وحلية الأولياء 2 / 164 .
( 6 ) حلية الأولياء 2 / 170 .