وقال : ما مسست ذكري بيميني منذ ستين سنة أو سبعين سنة « 1 » .
وقال : إنّ اللّه تعالى قضى على نفسه أنّ من آمن به هداه ، وتصديق ذلك في كتاب اللّه تعالى :
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ
[ التغابن : 11 ] ، ومن توكّل عليه كفاه ، وتصديق ذلك في كتاب اللّه عزّ وجلّ :
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
[ الطلاق : 3 ] ، ومن أقرضه جازاه ، وتصديق ذلك في كتاب اللّه عزّ وجلّ :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ
[ البقرة : 245 ] ، ومن استجاره من عذابه أجاره ، وتصديق ذلك في كتاب اللّه عزّ وجلّ :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
[ آل عمران :
103 ] ، والاعتصام الثقة باللّه ، ومن دعاه أجابه ، وتصديق ذلك في كتاب اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ
[ البقرة : 186 ] « 2 » .
وقال أبو المنهال : رأيت أبا العالية يتوضّأ فقلت :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
[ البقرة : 222 ] ، [ فقال : ليس المتطهّرون ] « 3 » من الماء ولكن المتطهرون « 4 » من الذنوب .
وقال خالد بن دينار : كان أبو العالية إذا دخل عليه أصحابه يرحّب بهم ثم يقرأ :
وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
[ الأنعام : 54 ] الآية « 5 » .
وقال أبو عبد اللّه بن خفيف فيما حكاه عن أبي العالية قال : وقع في رجله الأكلة « 6 » فقالوا : تحتاج أن تقطع ، فتأبّى عليهم ، فارتفع إلى ساقه
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 7 / 114 ، وحلية الأولياء 2 / 219 .
( 2 ) حلية الأولياء 2 / 221 ، 222 ، ومختصر تاريخ دمشق 8 / 331 ، 332 .
( 3 ) ما بين المعقوفين ليس في الأصل ، واستدركناه من حلية الأولياء 2 / 222 .
( 4 ) في الأصل : « المتطهرين » ، والمثبت من حلية الأولياء .
( 5 ) حلية الأولياء 2 / 221 ، ومختصر تاريخ دمشق 8 / 331 .
( 6 ) الأكلة : داء في العضو يأتكل منه . القاموس ( أكل ) .