ذهبوا . فقال له عقبة : إنّ هؤلاء القوم قلّما باعدهم رجل بعد مقاربة إلّا ركبوه ، قال : إني لأرجو أن يكفينيهم الذي أدعهم له .
وقال رجاء : ما أكثر عبد ذكر الموت إلّا ترك الحسد والفرح « 1 » .
وقال : يقال : ما أحسن الإسلام بزينة الإيمان ، وما أحسن الإيمان بزينة التّقى ، وما أحسن التّقى بزينة العلم ، وما أحسن العلم بزينة الحلم ، وما أحسن الحلم بزينة الرّفق « 2 » .
وقال لرجلين وهو يعظهما : انظرا الأمر الذي تحبّان أن تلقيا اللّه عليه ، فخذا فيه الساعة ، وانظرا الأمر الذي تكرهان أن تلقيا اللّه عزّ وجلّ [ عليه ] ، فدعاه الساعة « 3 » .
وقال أبو يزيد الحمصي : رأى رجاء بن حيوة في المنام أن قل ! قال :
وما أقول ؟ فقيل له : قل : اللهمّ إني أسألك السّبق إلى رضوانك ، والمسارعة فيه بالقول والعمل ، والسرّ والعلانية ، وأعوذ بك من سخطك ومنازل سخطك ، وما قرّب من سخطك من قول وعمل ، في السّرّ والعلانية « 4 » .
ومات رجاء بن حيوة بالشام سنة اثنتي عشرة ومائة .
رحمة اللّه عليه .
* * *
هامش
- ومختصر تاريخ دمشق 8 / 314 .
( 1 ) حلية الأولياء : 5 / 173 ، وفي مختصر تاريخ دمشق 8 / 35 : « إلا ترك القدح والحسد . . . » .
( 2 ) حلية الأولياء 5 / 73 ، ومختصر تاريخ دمشق 8 / 314 ، وتهذيب الكمال 9 / 155 ، وفيها كلّها : « ويزينه » بدل « بزينة » .
( 3 ) حلية الأولياء 5 / 170 .
( 4 ) مختصر تاريخ دمشق 8 / 315 .