فجالس القاسم فنطق بلبّ وعقل ، وكان القاسم إذا سئل عن شيء قال :
سلوا هذا ربيعة « 1 » .
وقال يحيى بن سعيد : ما رأيت أحدا أفطن من ربيعة ، وما رأيت أحدا أسدّ « 2 » عقلا من ربيعة .
وقال اللّيث : قال لي عبيد بن عمر في ربيعة : هو صاحب معضلاتنا ، وعالمنا ، وأفضلنا « 3 » .
وقال سوار بن عبد اللّه : ما رأيت أحدا أعلم من ربيعة الرأي ! قلت : ولا الحسن وابن سيرين ؟ قال : ولا الحسن وابن سيرين « 4 » .
وقال يونس بن يزيد : رأيت أبا حنيفة عند ربيعة ، وكان مجهود أبي حنيفة أن يفهم ما يقول ربيعة « 5 » .
وقال مالك بن أنس : قال لي ربيعة حين أراد الخروج إلى العراق : إن سمعت أني حدّثتهم شيئا أو أفتيتهم فلا تعدّني شيئا . فكان كما قال . لمّا قدمها لزم بيته فلم يخرج إليهم ، ولم يحدّثهم بشيء حتى رجع .
قال مالك : فلمّا قدم على أمير المؤمنين أبي العباس أمر له بجائزة ، فأبى أن يقبلها ، فأعطاه خمسة آلاف درهم ليشتري بها جارية ، فأبى أن يقبلها « 6 » .
وقال سفيان : كان ربيعة بن أبي عبد الرحمن يوما جالسا ، فغطّى رأسه ثم اضطجع فبكى ، فقيل له : ما يبكيك ؟ فقال : رياء ظاهر ، وشهوة خفيّة « 7 » .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 8 / 422 .
( 2 ) في الأصل : « أشد » ، وهو تصحيف ، والمثبت من تاريخ بغداد 8 / 423 ، وصفة الصفوة 2 / 150 .
( 3 ) تاريخ بغداد 8 / 423 وصفة الصفوة 2 / 150 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) تاريخ بغداد 8 / 422 وصفة الصفوة 2 / 151 .
( 6 ) تاريخ بغداد 8 / 425 وصفة الصفوة 2 / 151 .
( 7 ) حلية الأولياء 3 / 259 .