وقال الزبير : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جعفرا في غزوة مؤتة من أرض الشام فأصيب به وقاتل حتى قطعت يداه جميعا ، ثم قتل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
« إنّ اللّه أبدله بيديه جناحين يطير بهما في الجنة حيث شاء » . فمن هناك قيل له جعفر ذو الجناحين ، وجعفر الطيّار « 1 » .
وقال أبو هريرة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « رأيت جعفرا يطير في الجنّة مع الملائكة » « 2 » .
وقال ابن عمر : وجدنا ما بين صدر جعفر بن أبي طالب ومنكبيه وما أقبل منه تسعين جراحة ما بين ضربة بالسيف وطعنة بالرمح « 3 » .
ولما أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم نعيّ جعفر أتى امرأته أسماء بنت عميس فعزّاها فيه .
ودخلت فاطمة وهي تبكي وتقول : وا عمّاه ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « على مثل جعفر فلتبك البواكي » « 4 » .
وقال البراء بن عازب : لما أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قتل جعفر دخله من ذلك حتى أتاه جبريل فقال : إنّ اللّه قد جعل لجعفر جناحين مضرّجين بالدم « 5 » .
وقال عباد بن عبد اللّه بن الزبير : حدثني أحد بني مرّة بن عوف - وكان في غزوة مؤتة - قال : واللّه لكأنّي انظر إلى جعفر حين اقتحم عن فرس له شقراء ثم عقرها ، وكان أول من عقر في سبيل اللّه ، ثم قاتل حتى قتل « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب 1 / 242 .
( 2 ) أخرجه الترمذي 5 / 654 رقم 3873 في المناقب : باب مناقب جعفر ؛ والحاكم في المستدرك 3 / 209 .
( 3 ) أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب 1 / 243 .
( 4 ) أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب 1 / 243 .
( 5 ) ذكره الهندي في الكنز 11 / 661 برقم 3394 وعزاه إلى الدارقطني في الأفراد ومستدرك الحاكم .
( 6 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات 4 / 37 بنحوه وكذا الحاكم في المستدرك 3 / 209 .