تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وقال : مجاهدة النفس بالنفس أفضل من مجاهدة الغير بالنفس « 1 » . وسئل : أيّ شيء أعجب ؟ فقال : قلب عرف ربّه ثم عصاه « 2 » . وكان الشبلي ينوح يوما ويقول : مكر بك في إحسانه فتناسيت ، وأمهلك في غيّك فتماديت ، وأسقطك من عينه فما دريت ولا تليت « 1 » . وقال : يا ليت شعري ما اسمي عندك [ غدا ] يا علّام الغيوب ، وما أنت صانع في ذنوبي يا غفار الذنوب ؟ وبم تختم عملي يا مقلّب القلوب « 3 » . وكان يقول في جوف الليل : قرّة عيني ، وسرور قلبي ! ما الذي أسقطني من عينك ؟ ثم يصرخ ويبكي « 1 » . وقال : لا تأمن على نفسك وإن مشيت على الماء ، حتى تخرج من دار العزّة إلى دار الأمن « 4 » . وقال : إذا وجدت قلبك مع اللّه فاحذر من نفسك ، وإذا وجدت قلبك مع نفسك فاحذر من اللّه « 1 » . وقال : إن أردت أن تنظر إلى الدّنيا بحذافيرها ، فانظر إلى مزبلة فهي الدنيا ، وإذا أردت أن تنظر إلى نفسك ، فخذ كفّا من تراب فإنّك منه خلقت ، وفيه تعود ، ومنه تخرج . وقال التميمي : دخلت على الشّبليّ في داره وهو يهيج ويقول :
على بعدك لا يصب * ر من عادته القرب ولا يقوى على حجب * ك من تيّمه الحبّ فإن لم ترك العين * فقد يبصرك القلب « 5 »
هامش
( 1 ) صفة الصفوة 2 / 457 . ( 2 ) تاريخ ابن عساكر ( المختصر 28 / 181 ) وصفة الصفوة 2 / 458 . ( 3 ) صفة الصفوة 2 / 458 وما بين معقوفين منه . ( 4 ) صفة الصفوة 2 / 458 وفيه : « دار الأمل » . ( 5 ) تاريخ بغداد 14 / 392 ، والأبيات في ديوان الشبلي ص 87 .