وقال : ليس من استأنس بالذكر كمن استأنس بالمذكور .
وقال : ليس من احتجب بالخلق عن الحقّ كمن احتجب بالحقّ عن الخلق .
وقال عبد اللّه بن محمد : سمعت الشّبليّ كثيرا ما يتمثّل بهذين البيتين :
والهجر لو سكن الجنان تحوّلت * نعم الجنان على العبيد جحيما
والوصل لو سكن الجحيم تحوّلت * نقم السّعير على العباد نعيما « 1 »
وقال : المحبّة الكاملة أن تحبّه من قبله ، ومن أحبّ اللّه من قبل برّ فهو مشرك « 2 » .
وقال : الصّراط الأولياء المحبّة « 2 » .
وقال : من اطّلع على ذرّة من علم التوحيد حمل السماوات والأرضين على شعرة من جفن عينيه « 3 » .
وقال : إنّ اللّه تعالى موجود عند الناظرين في صنعه ، مفقود عند الناظرين في ذاته « 4 » .
وسئل عن قوله تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ
[ المؤمنون :
3 ] ؟ فقال : كلّ ما دون اللّه عزّ وجلّ لغو « 4 » .
وقال بعض أصحابه : دخل يوما عليه وهو يقول : أفلا شجا بحنين ؟ أفلا رنّة بأنين من قلب قريح حزين ؟ أفلا شارب بكأس العارفين ؟ أفلا مستيقظ من رقدة الغافلين يا مسكين ! ستقدم فتعلم ، ويكشف الغطاء فتندم « 5 » .
وقال : العارف سيّار إلى اللّه عزّ وجلّ غير واقف « 6 » .
هامش
- ديوانه ص 495 وفيه : « إذا ما استقلت . . . وسهيل إذا استقل . . . » .
( 1 ) الحلية 10 / 367 ، والخبر وغير هذا البيت في تاريخ ابن عساكر ( المختصر 28 / 187 ) .
( 2 ) الحلية 10 / 369 .
( 3 ) الحلية 10 / 370 .
( 4 ) الحلية 10 / 371 .
( 5 ) صفة الصفوة 2 / 457 .
( 6 ) صفة الصفوة 2 / 458 .