وقال فارس البغدادي : لما حبس الحلاج قيّد من كعبه إلى ركبته بثلاثة عشر قيدا ؛ وكان يصلّي مع ذلك في كلّ يوم وليلة ألف ركعة « 1 » .
وقال أبو العباس بن عبد العزيز : كنت أقرب الناس من الحلاج حين ضرب ، وكان يقول مع كلّ سوط : أحد ، أحد « 1 » .
وقال أبو بكر العطوفي « 2 » : كنت أقرب الناس من الحلاج ، فضرب كذا وكذا سوطا وقطعت يداه ورجلاه فما نطق « 1 » .
وقال أبو العباس الرازي « 3 » : كان أخي خادم الحسين بن منصور ، فسمعته يقول : لما كانت الليلة التي وعد من الغد قتله قلت له : يا سيدي أوصني . قال لي : عليك نفسك ، إن لم تشغلها شغلتك . قال : فلما كان من الغد ، وأخرج للقتل قال : حسب الواجد إفراد الواحد . ثم خرج يتبختر في قيده ويقول :
نديمي ليس منسوبا * إلى شيء من الحيف
سقاني مثل ما يشر * ب فعل « 4 » الضّيف بالضّيف
فلما دارت الكأس * دعا بالنّطع والسّيف
كذا من يشرب الراح * مع التنّين في الصّيف
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 8 / 131 .
( 2 ) في ( أ ، ل ) : « العلوفي » تصحيف ، والمثبت من تاريخ بغداد 8 / 131 وأنساب السمعاني 8 / 479 ، وهو أبو بكر محمد بن علي بن حسن بن وهب بن واقد بن هرثمة ، من أهل بغداد ، كان حيّا سنة 343 ه وتصحفت نسبته أيضا في تاريخ بغداد 3 / 79 في ترجمته إلى « العطوي » .
( 3 ) كذا في ( أ ، ل ) وسير أعلام النبلاء ، وفي تاريخ بغداد : « سمعت أبا العباس الرزاز » ولم أجد في شيوخ السلمي أبا العباس الرزاز هذا ، وترجمته في الأنساب 6 / 105 ولم أجد للسلمي سماعا منه والرازيون الذين سمع منهم السلمي كثر ، وليس فيهم أبو العباس . فاللّه أعلم بالصواب .
( 4 ) في ( أ ، ل ) : « كفعل » وبذا يختلّ الوزن ؛ والمثبت من تاريخ بغداد وسير أعلام النبلاء .