بعده ، ثم يضع باقي القرص على رأس الكوز فيحمل من عنده « 1 » .
وقال الحسين الحلّاج : حجبهم بالاسم فعاشوا ، ولو أبرز لهم علوم القدرة لطاشوا ، ولو كشف لهم عن الحقيقة لماتوا « 2 » .
وسئل عن التصوف وهو مصلوب فقال : أهونه ما ترى .
وقال : من لاحظ الأعمال حجب عن المعمول له ، ومن لاحظ المعمول له حجب عن رؤية الأعمال « 2 » .
وقال : الحقّ تعالى هو المقصود إليه بالعبادات ، والمصمود إليه بالطاعات « 3 » .
وقال : حياء الربّ أزال عن قلوب أوليائه سرور المنّة ، بل حياء الطاعة أزال عن قلوب أوليائه سرور الطاعة « 3 » .
وقال : من أسكرته أنوار التوحيد حجبته عن عبارة التجريد ، بل من أسكرته أنوار التجريد نطق عن حقائق التوحيد ؛ لأنّ السّكران هو الذي ينطق بكلّ مكتوم « 4 » .
وسئل عن التوكّل فقال : المتوكّل المحقّ لا يأكل وفي البلد من هو أحقّ به منه .
وقال : حقيقة المحبّة قيامك مع محبوبك بخلع أوصافك .
وسئل عن حال موسى عليه السلام في وقت الكلام فقال : بدا له باد من الحق ، فلم يبق لموسى أثر . وذكر كلاما ؛ ثم أنشد أبياتا وقال فيها معنى جواب مسألتك :
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 8 / 118 .
( 2 ) طبقات الصوفية ص 308 .
( 3 ) طبقات الصوفية ص 310 .
( 4 ) طبقات الصوفية ص 311 وانظر معنى التجريد في 1 / 192 حاشية ( 3 ) من هذا الكتاب .