تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
آوي باب الكناس كثيرا ، وكنت أقرب من مسجد ، ثم أتفيّأ فيه من الحرّ ، وأستكنّ فيه من البرد ، فدخلت يوما وقد كظّني الحرّ واشتدّ عليّ ، فحملتني عيني فنمت ، فرأيت كأنّ سقف المسجد قد انشقّ ، وكأنّ جارية قد تدلّت عليّ من السّقف ، عليها قميص فضّة يتخشخش ، ولها ذؤابتان ، فجلست عند رجلي ، فقبضت رجلي عنها ، فمدّت يدها فنالت « 1 » رجلي ، فقلت لها : يا جارية ! لمن أنت ؟ قالت : أنا لمن دام على ما أنت عليه « 2 » . وقال الجنيد : كلّمت يوما حسنا المسوحي في شيء من الأنس ، فقال لي : ويحك ! ما الأنس ؟ لو مات من تحت السماء ما استوحشت « 3 » . وقال أبو عمرو العثماني : إنه كان يتكلم على الناس ولم يكن يجاوز علم الأصول في العبادات والأحوال . رحمة اللّه عليه « 4 » .

( 136 ) حسن الفلّاس « * »

أحد المتعبّدين من البغداديّين . عاصر السّريّ السّقطيّ ، وكان يفخّم أمره ويحسن ذكره ، وتأدّب ببشر الحافي . قال الجنيد : سمعت سريّا السّقطيّ يقول : تعجبني طريقة حسن الفلاس « 5 » .
هامش
( 1 ) في الحلية : « فمسّت » . ( 2 ) الحلية 10 / 322 وتاريخ بغداد 7 / 367 . ( 3 ) تاريخ بغداد 7 / 367 . ( 4 ) انظر سير أعلام النبلاء 12 / 581 . ( * ) ترجمته في تاريخ بغداد 7 / 400 ، وفيه : « الحسن بن الفلاس » . وترجمته أيضا في صفة الصفوة 2 / 396 . ( 5 ) تاريخ بغداد 7 / 401 وصفة الصفوة 2 / 397 .