وقال يحيى بن بكير : اعتلّ الحسن بن الخليل ، فجاء اللّيث بن سعد يعوده ونحن معه ، فقرأ على رأسه ، ثم قمنا من عنده فقال : هذا أعبد من رأيت « 1 » .
رحمة اللّه عليه .
( 134 ) الحسن بن علي الجوزجاني أبو علي « * »
من كبار مشايخ خراسان ، له التصانيف المشهورة ، وصاحب الرياضة والمجاهدة والمعرفة والحكمة . صحب محمد بن علي الترمذي ، ومحمد ابن الفضل ، وهو قريب السّنّ منهما .
فمن كلامه :
قال : ثلاثة أشياء من عقد التوحيد : الخوف ، والرجاء ، والمحبّة . فزيادة الخوف من ترك الذنوب لرؤية الوعيد ، وزيادة الرجاء من اكتساب الخير لرؤية الوعد ، وزيادة المحبّة من كثرة الذكر لرؤية المنّة ، فالخائف لا يستريح من الهرب ، والراجي لا يستريح من الطلب ، والمحبّ لا يستريح من ذكر المحبوب ؛ فالخوف نار منوّر ، والرجاء نور منوّر ، والمحبّة نور الأنوار « 2 » .
وقال في البخل : هو ثلاثة أحرف : الباء وهو من البلاء ، والخاء وهو الخسران ، واللام وهو اللّوم . فالبخيل بلاء على نفسه ، وخاسر في سعيه ، وملوم في بخله « 2 » .
هامش
( 1 ) صفة الصفوة 4 / 322 .
( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية ص 246 ، الحلية 10 / 350 ، طبقات الأولياء ص 333 ، طبقات الشعراني 1 / 90 ، الكواكب الدرية 2 / 29 .
( 2 ) طبقات الصوفية ص 246 والحلية 10 / 350 .