وقال : من علامات السعادة على العبد : تيسير الطاعة ، وموافقته للسنة في أفعاله ، ومحبّته لأهل الصلاح ، وحسن أخلاقه مع الإخوان ، وبذل معروفه للخلق ، واهتمامه للمسلمين ، ومراعاته لأوقاته .
وقال : الشقيّ من أظهر ما كتم اللّه عليه من معاصيه « 1 » .
وسئل عن الطريق إلى اللّه تعالى فقال : الطرق إلى اللّه كثيرة ، وأصحّ الطّرق وأعمرها وأبعدها من الشّبه اتباع السّنّة قولا وفعلا ، وعزما وعقدا ونيّة ، لأنّ اللّه تعالى يقول :
وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا
[ النور : 54 ] . فقيل له :
كيف الطريق إلى اتباع السنّة ؟ فقال : مجانبة البدع ، واتباع ما أجمع عليه الصّدر الأول من أعلام الإسلام ، والتباعد عن مجالس الكلام وأهله ، ولزوم طريق الاقتداء « 2 » .
وقال : الخلق كلّهم في ميادين الغفلة يركضون ، وعلى الظنون يعتمدون ، وعندهم أنهم في الحقيقة يتقلّبون ، وعن المكاشفة ينطقون « 3 » .
وقال : الرضا دار العبودية ، والصبر بابه ، والتفويض « 4 » بيته ، فالصوت على الباب ، والفراغ في الدار ، والراحة في البيت .
وسئل عن أبي يزيد البسطامي ، والألفاظ التي تحكى عنه فقال : رحم اللّه أبا يزيد ، له حاله وما نطق ، ولعلّه تكلّم بها على حدّ غلبة أو حال سكر ؛ وكلامه له ، ولمن تكلّم عليه ليس لمن يحكي عنه . الزم أنت يا أخي
هامش
( 1 ) في هامش ( ل ) ما نصه : « فقد دلّ على عقابه » ، والقول في طبقات الصوفية ص 247 بغير هذه الزيادة .
( 2 ) الخبر في طبقات الصوفية ص 247 ، وزاد السلمي فيه ما نصّه : والاتباع ؛ بذلك أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم بقوله عزّ وجل :ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً[ النحل :
123 ] اه .
( 3 ) طبقات الصوفية ص 248 .
( 4 ) في ( ل ) : « والتعويض » ، والمثبت من ( أ ) .