أرفق « 1 » ، ولو لم نبنه وجدنا عنه بدّا ، فذلك الذي رأيتم من غمّي « 2 » .
وقال عبد الجبّار السّلمي : مرّ حسان بن أبي سنان بغرفة فقال : منذ كم بنيت هذه ؟ ثم رجع إلى نفسه فقال : وما عليك منذ كم بنيت ؟ تسألين عمّا لا يعنيك . فعاقبها بصوم سنة « 3 » .
وقال حماد بن زيد : كنت إذا رأيت حسان بن أبي سنان كأنه أبدا مريض .
وقال أبو يحيى الورار « 4 » : كنت أسمع حسان بن أبي سنان يتمثّل كثيرا :
لا صحّة المرء في الدنيا تؤخّره * ولا يقدّم يوما موته الوجع « 5 »
وقال عبد اللّه بن عيسى : كان حسان بن أبي سنان يحضر مسجد مالك ابن دينار ، فإذا تكلّم مالك بكى حسان حتى يبلّ ما بين يديه ، ولا يسمع له صوت « 6 » .
وقال بسطام الأصفر « 7 » : كان حسّان يصوم الدهر ويفطر على قرص ويتسحّر بآخر ، فنحل وسقم جسمه جدّا ، حتى صار كهيئة الخيال ، فلما مات فأدخل مغتسله ليغسّل كشف الثوب عنه ، فإذا هو كهيئة الخيط الأسود . قال : وأصحابه حوله يبكون . قال حريث : فحدثني يحيى بن مسلم
هامش
( 1 ) في الحلية : « رافق » .
( 2 ) الحلية 3 / 118 .
( 3 ) الحلية 3 / 115 وانظر صفة الصفوة 3 / 339 .
( 4 ) كذا في ( أ ، ل ) بمهملات ، وفي صفة الصفوة : « الزرّاد » ، ولم أقف على ترجمته .
( 5 ) صفة الصفوة 3 / 338 .
( 6 ) صفة الصفوة 3 / 339 .
( 7 ) هو بسطام بن حريث الأصفر ، أبو يحيى البصري ، ترجمته في تهذيب الكمال 4 / 78 .