وقال الأوزاعي : كان حسّان بن عطيّة يتنحّى إذا صلّى العصر في ناحية المسجد ، فيذكر اللّه حتى تغيب الشمس « 1 » .
وقال الأوزاعي : قال حسان بن عطية : من أطال قيام الليل هوّن عليه طول القيام يوم القيامة « 1 » .
وقال الأوزاعي : قال حسان : إنّ القوم ليكونون في الصلاة الواحدة ، وإنّ بينهم كما بين السماء والأرض ، وتفسير ذلك أنّ الرجل يكون خاشعا مقبلا على صلاته ، والآخر شاهدا غافلا .
وقال الأوزاعي : قال حسان : إنّ الساجد يسجد على قدم الرحمن . قال الأوزاعي : فحمله عندنا في القرب كحديثهم عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « أقرب ما يكون العبد من ربّه وهو ساجد » « 2 » . وكحديثه « ما تصدّق متصدّق بطيّب - ولا يقبل اللّه إلّا طيّبا - إلا وقعت في كفّ الرحمن عزّ وجلّ » « 3 » .
وقال الأوزاعي : قال حسان : إنّ الإيمان في كتاب اللّه صار « 4 » إلى العمل فقال :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
[ الأنفال : 2 ] . ثم صيرهم
هامش
( 1 ) الحلية 6 / 70 .
( 2 ) الحلية 6 / 71 ، والحديث أخرجه مسلم 1 / 350 برقم ( 482 ) في الصلاة : باب ما يقال في الركوع والسجود ؛ وأبو داود 1 / 545 برقم ( 875 ) في الصلاة : باب الدعاء في الركوع والسجود ؛ والنسائي 2 / 226 برقم ( 1137 ) في التطبيق : باب أقرب ما يكون العبد من اللّه عزّ وجل ؛ وغيرهم عن أبي هريرة .
( 3 ) الحلية 6 / 71 ، والحديث أخرجه البخاري 2 / 511 ( 1344 ) في الزكاة : باب لا يقبل اللّه صدقة من غلول ، و 6 / 2702 ( 6993 ) في التوحيد : باب قوله تعالىتَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ؛ ومسلم 2 / 702 ( 1314 ) في الزكاة : باب قبول الصدقة ، والترمذي 3 / 49 ( 661 ) في الزكاة : باب ما جاء في فضل الصدقة كلهم عن أبي هريرة بألفاظ مقاربة .
( 4 ) في ( ل ) : « صائر » .