وما الخصلة التي فيّ يبغضها اللّه ؟ قال : لعله يكون حين رآك حدّثته نفسه أنك خير منه « 1 » .
وقال رجاء بن أبي سلمة : قلت لحسّان بن أبي سنان : أما تحدّثك نفسك بالفاقة ؟ قال : بلى . قلت : فبأيّ شيء تردّها ؟ قال : أقول لها - وكان ذلك - : تأخذين المسحاة فتجلسين مع الفعلة فتكسبين دانقا أو دانقين تعيشين به فتسكن « 1 » .
وقال عمارة بن زاذان : كان حسان يفتح باب حانوته فيضع الدواة وينشر حسابه ، ويرخي ستره ثم يصلّي ، فإذا أحسّ بإنسان قد جاء يقبل على الحساب يريه أنه كان في الحساب « 2 » .
وقال سلام بن أبي مطيع : قال حسّان بن أبي مطيع « 3 » : قال حسان بن أبي سنان : لولا المساكين ما اتّجرت « 4 » .
وقال زهير بن نعيم : اجتمع يونس بن عبيد وحسّان بن أبي سنان فقال يونس : ما عالجت شيئا أشدّ عليّ من الورع . فقال حسان : لكن ما عالجت شيئا أهون عليّ منه . قال يونس : كيف ؟ قال : تركت ما يريبني لما لا يريبني فاسترحت « 4 » .
وقال أبو حكيم : خرج حسّان يوم العيد ، فلما رجع قالت له امرأته :
كم من امرأة حسنة قد نظرت إليها اليوم ؟ فلما أكثرت قال : ويحك ! ما نظرت إلا في إبهامي منذ خرجت من عندك حتى رجعت إليك « 2 » .
هامش
( 1 ) الحلية 3 / 117 .
( 2 ) الحلية 3 / 115 .
( 3 ) إسناده في الحلية هكذا : « ثنا أبو داود قال : ثنا سلام بن أبي مطيع قال : قال حسان بن أبي سنان : لولا . . . » .
( 4 ) الحلية 3 / 116