تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وقال عيسى بن أبي حرب عن أبيه بإسناده قال : كنّا عند حبيب أبي محمد فقال رجل : إني أجد وجعا في رجلي . فقال له : اجلس . فلما تفرّق الناس قال أبو حرب - وهو جدّي - : قام فعلّق المصحف في عنقه وقال : يا خدا « 1 » حبيب لا تسوّد وجه حبيب « 2 » . اللهم عافه حتى ينصرف فلا يدري في أيّ رجليه كان الوجع . فوجد الرجل العافية ، فسألناه : في أي رجليك كان الوجع ؟ قال : لا أدري « 3 » . وقال جعفر بن سليمان : سمعت حبيبا يقول : أتانا سائل وقد عجنت عمرة وذهبت تجيء بنار تخبزه ، فقلت للسائل : خذ العجين . قال : فاحتمله فجاءت عمرة فقالت : أين العجين ؟ فقلت : ذهبوا يخبزونه . فلما أكثرت عليّ أخبرتها . فقالت : سبحان اللّه ! لا بدّ لنا من شيء نأكله ! فإذا رجل قد جاء بجفنة عظيمة ، مملوءة خبزا ولحما ، فقالت عمرة : ما أسرع ما ردّوه عليك ! قد خبزوه وجعلوا معه لحما « 4 » . وقال جعفر : سمعت حبيبا يقول : واللّه إنّ الشيطان ليلعب بالقرّاء كما يلعب الصبيان بالجوز ؛ فلو أنّ اللّه دعاني يوم القيامة فقال : يا حبيب ! فقلت : لبيك ، فقال : جئتني بصلاة يوم أو صوم يوم ، أو ركعة أو تسبيحة أو سجدة اتقيت عليها من إبليس أن لا يكون طعن فيها طعنة فأفسدها ما استطعت أن أقول : نعم أي ربّ « 5 » . وقال جعفر : سمعت حبيبا يقول : لا تقعدوا فرّاغا ، فإنّ الموت يليكم « 6 » .
هامش
( 1 ) يا خدا : معناه بالفارسية : يا اللّه . ( 2 ) العبارة في الحلية هكذا : « يا خدا حبيب رسو مياش . يقول : لا تسود وجه حبيب » . ( 3 ) الحلية 6 / 152 . ( 4 ) الحلية 6 / 152 . ( 5 ) الحلية 6 / 152 ، 153 . ( 6 ) الحلية 6 / 153 ، وفي تهذيب الكمال 5 / 393 : « فإن الموت يلزّكم » .