من الدنيا وتحزن عليه فهو عليك ، وكلّ شيء فاتك من الآخرة وتحزن عليه فهو لك « 1 » .
وقال : أصل الطاعة ثلاثة أشياء : الخوف ، والرجاء ، والحبّ . وأصل المعصية ثلاثة أشياء : الكبر ، والحرص ، والحسد « 2 » .
وقال : المنافق يأخذ من الدنيا بالحرص ، ويمنع بالشكّ ، وينفق بالرّياء . والمؤمن يأخذ بالخوف ، ويمسك بالشّدّة « 3 » ، وينفق للّه خالصا في الطاعة « 4 » .
وقال حاتم : لي أربع نسوة وتسعة من الأولاد ، ما طمع الشيطان أن يوسوس إليّ في شيء من أرزاقهم « 5 » .
وقال : اطلب نفسك في أربعة أشياء : العمل الصالح بغير رياء ، والأخذ بغير طمع ، والعطاء بغير منّة ، والإمساك بغير بخل « 6 » .
وقال رجل لحاتم : عظني . قال : إن كنت تريد أن تعصي مولاك فاعصه في موضع لا يراك « 6 » .
وقال رجل لحاتم : ما تشتهي ؟ قال : أشتهي عافية يوم إلى الليل . فقيل له : أليست الأيام كلّها عافية ؟ قال : إنّ عافية يومي أن لا أعصي اللّه فيه « 6 » .
وقال حاتم : الشهوة في ثلاث : في الأكل ، والنظر ، واللسان ، فاحفظ الأكل بالثقة ، واللسان بالصدق ، والنظر بالعبرة « 6 » .
هامش
( 1 ) زاد في الحلية ما نصه : « تفسيره : إذا كان معك درهمان فسقطا منك وحزنت عليهما فهذا حزن للدنيا ، وإذا خرجت منك زلة أو غيبة أو حسد أو شيء مما تحزن عليه وتندم فهو لك » .
( 2 ) طبقات الصوفية ص 95 والحلية 8 / 78 ، 79 .
( 3 ) في طبقات الصوفية : « بالسّنّة » .
( 4 ) طبقات الصوفية ص 95 والحلية 8 / 79 .
( 5 ) الحلية 8 / 79 .
( 6 ) الحلية 8 / 83 .