وقال : لا أعلم شيئا أضرّ بالمريدين من أسفارهم على متابعة قلوبهم ونفوسهم ، وما فسد من المريدين إلا بالأسفار الباطلة « 1 » .
وقال : لا بدّ للأستاذ من أربعة أشياء ، تمييز فعل اللّه من فعل الخلق ، ومعرفة مقامات الأعمال « 2 » ، ومعرفة الطبائع والنفوس ، وتمييز الخلاف من الاختلاف « 3 » .
وقال وقد نظر إلى صوفي مدّ يده إلى قشور البطّيخ - وكان قد طوى ثلاثة أيام - فقال له : تمدّ يدك إلى قشر البطّيخ ! أنت لا يصلح لك التصوّف . الزم السّوق « 4 » .
وقال : إذا ألفت القلوب الإعراض عن اللّه تعالى صحبتها الوقيعة في الأولياء « 5 » .
وقال : إذا رأيت القارئ منبسطا إلى الغلمان والأغنياء فاعلم أنّه مخادع « 6 » .
وقال : أيها الناس ! أنتم تحبّون ثلاثة وليست لكم : تحبّون النفس وهي للّه ؛ وتحبّون الرّوح وهي للّه ؛ وتحبّون المال وهو للورثة ؛ وتطلبون اثنتين ولا تجدونهما : الفرح « 7 » والراحة ، وهما في الجنة « 8 » .
وقال له رجل : ألك حاجة ؟ فقال له : يوم يكون لي إليك وإلى أمثالك حاجة لا يكون إلى اللّه حاجة « 9 » .
هامش
( 1 ) الحلية 10 / 48 .
( 2 ) في الحلية : « العمّال » .
( 3 ) الحلية 10 / 47 .
( 4 ) الحلية 10 / 49 ، والرسالة القشيرية 1 / 109 .
( 5 ) الحلية 10 / 49 .
( 6 ) الحلية 10 / 50 .
( 7 ) في طبقات الصوفية : « الفرج » بالجيم ، والمثبت من ( أ ، ل ) والحلية .
( 8 ) طبقات الصوفية ص 148 والحلية 10 / 50 و 220 .
( 9 ) طبقات الصوفية ص 150 .