وأخذ حنظلة سلاحه فلحق بالنبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وهو يسوّي الصفوف ، فلما انكشف المسلمون « 1 » اعترض حنظلة لأبي سفيان بن حرب ، فضرب عرقوب فرسه ، فوقع أبو سفيان ، فحمل رجل على « 2 » حنظلة فأنفذه بالرّمح ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّي رأيت الملائكة تغسّل حنظلة بن أبي عامر بين السماء والأرض بماء المزن في صحاف الفضّة » .
قال أبو أسيد الساعدي : فذهبنا فنظرنا إليه فإذا رأسه يقطر ماء .
فرجعت إلى رسول اللّه فأخبرته ، فأرسل إلى امرأته فسألها ، فأخبرته أنّه خرج وهو جنب . فسمّي غسيل الملائكة « 3 » .
وقيل : إنّ الذي قتل حنظلة هو أبو سفيان بن حرب وقال : حنظلة بحنظلة . يعني ابنه المقتول ببدر « 4 » .
وقال عروة بن الزبير : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال لامرأة حنظلة بن أبي عامر : ما كان شأنه ؟ قالت : كان جنبا وغسلت أحد شقّي رأسه ، فلما سمع الهيعة خرج فقتل . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لقد رأيت الملائكة تغسّله » « 5 » .
رضي اللّه عنه .
* * *
هامش
( 1 ) في المغازي : « فلما انكشف المشركون » .
( 2 ) في المغازي وغيره أن الذي حمل على حنظلة هو الأسود بن شعوب .
( 3 ) أخرجه مطولا الواقدي في المغازي 1 / 273 ، 274 ، وأخرجه مختصرا الحاكم في المستدرك 3 / 204 وأبو نعيم في الحلية 1 / 357 .
( 4 ) الاستيعاب 1 / 381 والاستبصار ص 288 .
( 5 ) أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب 1 / 381 .