تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وقال جابر بن عبد اللّه : لما أراد معاوية أن يجري عينه التي بأحد ، كتب إليه عامله : إنّا لا نستطيع أن نجريها إلّا على قبور الشهداء . فكتب : انبشوهم . قال جابر : فرأيتهم يحملون على أعناق الرجال كأنهم قوم نيام . وأصابت المسحاة طرف رجل حمزة فانبعثت دما . رضي اللّه عنه .

( 120 ) حنظلة بن أبي عامر الرّاهب « * »

من بني عمرو بن عوف الأوسيّ الأنصاريّ ، كان أبوه يعرف في الجاهليّة بالرّاهب ، وكان ابنه حنظلة من خيار المسلمين ؛ واستأذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يقتل أباه فنهاه عن قتله . وتزوّج حنظلة جميلة بنت عبد اللّه بن أبيّ ، فأدخلت عليه في الليلة التي في صبيحتها كان غزوة أحد ؛ وكان قد استأذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يبيت عندها فإذن له ، فلمّا صلّى الصبح غدا يريد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بأحد ، ثم مال إلى جميلة فأجنب منها ، فأرسلت إلى أربعة نفر من قومها فأشهدتهم أنه قد دخل بها ، فقيل لها في ذلك ، فقالت : رأيت كأنّ السماء فرجت له فدخل فيها ثم أطبقت . فقلت : هذه الشهادة . وعلقت بعبد اللّه بن حنظلة .
هامش
- « الذي طار له » : أي الذي قسم له وحصل نصيبه منه ، ومنه حديث أم العلاء الأنصارية : اقتسمنا المهاجرين فطار لنا عثمان بن مظعون : أي حصل نصيبنا منهم . والعرب تقول : أطرت المال وطيّرته بين القوم فطار لكلّ منهم سهمه : أي صار له وخرج له لديه سهمه . اللسان ( طير ) . ( * ) ترجمته في مغازي الواقدي 1 / 273 ، المستدرك 3 / 204 ، الحلية 1 / 357 ، الاستيعاب 1 / 380 ، صفة الصفوة 1 / 608 ، الاستبصار ص 288 ، أسد الغابة 2 / 67 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 170 ، الوافي 13 / 207 ، الإصابة 2 / 44 .
المختار من مناقب الأخيار — صفحة 127 | مجد الدين ابن الأثير