اللّه تعالى لها وإن قلّ ؛ وإنما الغنى غنى النفس . قال : ] فما الفقر ؟ قال :
شره النفس في كلّ شيء . قال : فما المنفعة ؟ قال : شدّة البأس ، ومنازعة أعزّ الناس . قال : فما الذّلّ ؟ قال : الفزع عند المصدوقة « 1 » . قال فما العيّ ؟
قال : العبث باللّحية ، وكثرة البزق عند المخاطبة . قال : فما الجرأة ؟ قال :
مواقفة الأقران « 2 » . قال : فما الكلفة ؟ قال : كلامك فيما لا يعنيك . قال : فما المجد ؟ قال أن تعطي في الغرم ، وتعفو عن الجرم . قال : فما العقل ؟ قال :
حفظ القلب كلّ ما استوعيته . قال : فما الخرق ؟ قال : معاداتك إمامك ، ورفعك عليه كلامك . قال : فما السّناء ؟ قال : إتيان الجميل ، وترك القبيح .
قال : [ فما الحزم ؟ قال : طول الأناة ، والرّفق بالولاة . قال : ] فما السّفه ؟
قال : اتباع الدناءة ، ومصاحبة [ الغواة ] . قال : فما الغفلة ؟ قال : ترك المسجد وطاعتك المفسد . قال : فما الحرمان ؟ قال : تركك حظّك وقد عرض عليك « 3 » .
وقال عليّ كرّم اللّه وجهه للحسن : كن في الدنيا ببدنك ، وفي الآخرة بقلبك « 4 » .
وقال محمد بن عليّ : قال الحسن : إني لأستحيي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته . فمشى عشرين مرّة من المدينة على رجليه « 4 » .
هامش
( 1 ) جاء في اللسان ( صدق ) : وحملة صادقة : كما قالوا ليست لها مكذوبة . فأما قوله :يزيد زاد اللّه في حياته * حامي نزار عند مزدوقاتهفإنه أراد مصدوقاته ، فقلب الصاد زايا لضرب من المضارعة اه . فتبيّن من هذا أن معنى المصدوقة هو الحملة الصادقة .
( 2 ) في ( أ ، ل ) والمعجم الكبير والحلية : « موافقة الأقران » ، والمثبت من تهذيب الكمال ؛ هو من قولهم : واقفه مواقفة ووقافا : وقف معه في حرب أو خصومة . اللسان ( وقف ) .
( 3 ) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 1 / 68 ، 69 مطوّلا برقم 2688 وأبو نعيم في الحلية 2 / 35 ، 36 ، وذكره المزّي في تهذيب الكمال 6 / 238 ، 239 .
( 4 ) الحلية 2 / 37 .