وقال : ليأتينّ على الناس زمان لا ينجو فيه إلا من دعا بدعاء كدعاء الغريق « 1 » .
وقال سفيان : قال حذيفة : إنّ الرجل ليدخل المدخل الذي يجب عليه أن يتكلّم فيه للّه ، فلا يتكلم ، فلا يعود قلبه إلى ما كان أبدا . قال يوسف بن أسباط : فحدّثت به أبا إسحاق الفزاري حين قدم من عند هارون فبكى ثم قال : أنت سمعت هذا من سفيان ؟ « 2 » .
وقال حذيفة : إيّاكم ومواقف الفتن . قيل : وما مواقف الفتن يا أبا عبد اللّه ؟ قال : أبواب الأمراء ، يدخل أحدكم على الأمير فيصدّقه بالكذب « 3 » .
وقال حذيفة : واللّه لوددت أنّ لي إنسانا يكون في مالي ثم أغلق عليّ بابا فلا يدخل عليّ أحد حتى ألحق باللّه عزّ وجل « 3 » .
وقال الأعمش : بكى حذيفة في صلاته ، فلما فرغ التفت ، فإذا رجل خلفه فقال : لا تعلمنّ بهذا أحدا « 3 » .
وقال حذيفة : ما الخمر صرفا بأذهب لعقول الرجال من الفتنة « 4 » .
وقال : أيها الناس ! ألا تسألوني ؟ فإنّ الناس كانوا يسألون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر ، أفلا تسألوني عن ميت الأحياء ؟ ثم قال : إنّ اللّه تعالى بعث محمدا صلّى اللّه عليه وسلم ، فدعا الناس من الضلالة إلى الهدى ، ومن الكفر إلى الإيمان ، فاستجاب له من استجاب فحيي بالحقّ من كان
هامش
1 / 277 وابن الجوزي في صفة الصفوة 1 / 611 والهيثمي في المجمع 10 / 285 وقال : وفيه من لم أعرفهم .
( 1 ) الحلية 1 / 274 وصفة الصفوة 1 / 611 .
( 2 ) صفة الصفوة 1 / 613 ، 614 .
( 3 ) صفة الصفوة 1 / 614 .
( 4 ) الحلية 1 / 277 .