مات فيه ، فرفع رأسه فقال : عبد « 1 » رزقه اللّه تعالى قوّة فأعمل نفسه في طاعة اللّه ، أو قصّر به ضعف فلم يعملها في معاصي اللّه « 2 » .
وقال أبو هلال : دخلنا على بكر بن عبد اللّه نعوده وهو مريض ، فجعلوا يدخلون ويخرجون ، فجعل ذلك يعجبه فقال : إنّ المريض يعاد ولا يزار « 3 » .
وفي رواية : إنّ المريض يعاد ، والصحيح يزار « 4 » .
وقال المبارك بن فضالة : سمعت بكر بن عبد اللّه يدعو بهذا الدعاء لا يدعه : اللهمّ افتح لنا من خزائن رحمتك رحمة لا تعذّبنا بعدها في الدنيا والآخرة ، ومن فضلك الواسع رزقا حلالا طيّبا لا يفقرنا بعده إلى أحد سواك أبدا ، تزيدنا لك بهما شكرا ، وإليك فاقة وفقرا ، وبك عمّن سواك غنى وتعفّفا « 5 » .
وقال : كان الرجل من بني إسرائيل إذا بلغ المبلغ فمشى في الناس تظلّه غمامة . قال : فمرّ رجل قد أظلّته غمامة على رجل فأعظمه لمّا رآه ، لما آتاه اللّه عزّ وجلّ « 6 » . قال : فاحتقره صاحب الغمامة - أو كلمة نحوها - قال :
فأمرت أن تحوّل من رأسه إلى رأس الذي عظّم أمر اللّه تعالى « 7 » .
وقال بكر بن عبد اللّه : إنّ قصّابا أولع بجارية لبعض جيرانه ، فأرسلها
هامش
- واصل بن عبد الرحمن ، وترجمته في تهذيب الكمال 30 / 406 وفيه تصريح بسماعه من بكر .
( 1 ) في الحلية : « رحم اللّه عبدا » وهو أشبه بالصواب .
( 2 ) بنحوه في الحلية 2 / 229 .
( 3 ) الحلية 2 / 227 .
( 4 ) طبقات ابن سعد 7 / 211 والحلية 2 / 227 .
( 5 ) الحلية 2 / 225 ، وبنحوه عن أبي الأشهب في طبقات ابن سعد 7 / 211 .
( 6 ) في الحلية : « فأعظمه ذلك لما رأى مما آتاه اللّه عزّ وجل » .
( 7 ) الحلية 2 / 226 .