إنسان أن يلتمس أن يكون ذلك الواحد ، ولو أنّ مناديا نادى من السماء :
إنه لا يدخل النار منكم إلا رجل واحد ، لكان ينبغي لكلّ إنسان أن يفرق أن يكون ذلك الواحد « 1 » .
وزاد في رواية : وما كنت لأشهد على خيرهم أنّه مؤمن مستكمل الإيمان ، إذا لشهدت أنه من أهل الجنة ، وما كنت لأشهد على شرّهم أنه منافق بريء من الإيمان ، إذا لشهدت أنه من أهل النار ، ولكني أخشى على محسنهم وأرجو لمسيئهم ، فما ظنّكم « 2 » بمسيئهم إذا خشيت على محسنهم ، وما ظنّكم « 2 » بمحسنهم إذا رجوت لمسيئهم « 1 » .
وقال بكر : يكفيك من الدنيا ما قنعت به ، ولو كفّ « 3 » من تمر وشربة من ماء ، وظلّ خباء ، وكلّ ما فتح عليك من الدنيا شيء ازدادت نفسك لها مقتا « 4 » .
وقال سهل بن أسلم : كان بكر بن عبد اللّه إذا رأى شيخا قال : هذا خير مني ، عبد اللّه قبلي ؛ وإذا رأى شابّا قال : هذا خير مني ، ارتكبت الذنوب أكثر مما ارتكب « 5 » .
وقال كنانة بن جبلة « 6 » : إذا رأيت من هو أكبر منك فقل : هذا سبقني إلى الإيمان والعمل الصالح فهو خير مني ، وإذا رأيت من هو أصغر منك فقل : سبقته إلى الذنوب والمعاصي واستوجبت العقوبة ، فهو خير مني ، وإذا رأيت إخوانك يكرمونك ويصلونك فقل هذا فضل أحدثوه ، وإن رأيت منهم جفاء وانقباضا فقل : هذا ذنب أحدثته « 7 » .
هامش
( 1 ) الحلية 2 / 224 .
( 2 ) في ( أ ، ل ) : « فما ظنك » ، والمثبت من الحلية .
( 3 ) في الحلية : « كفّا » بالنصب .
( 4 ) كذا في ( أ ، ل ) ، والوجه وصلهما « كلما » .
( 5 ) الحلية 2 / 226 .
( 6 ) كذا في ( أ ، ل ) ، وفي الحلية : « كنانة عن سهل » ، ولم أقف على ترجمة له .
( 7 ) الحلية 2 / 226 بنحوه .