وقال سهل بن منصور : كان بشر يصلّي يوما فأطال الصلاة ، ورجل وراءه ينظر إليه ، ففطن له بشر ، فقال للرجل : لا يعجبنّك ما رأيت ، فإنّ إبليس قد عبد اللّه تعالى مع الملائكة كذا وكذا « 1 » .
وقال عبد الرحمن بن مهدي : قلت لبشر بن منصور : إنا نجلس مجلس خير وبركة . قال : نعم المجلس ! قلت : إنه ربما لم يجلس إليّ فكأنّي أغتمّ . قال : تشتهي أن أجلس إليك « 2 » ؟ ! اترك هذا المجلس « 1 » .
وقال زهير السّجستاني : سمعت بشر بن منصور يقول : ما جلست إلى أحد [ ولا جلس إليّ أحد ] ، فقمت من عنده أوقام من عندي إلّا علمت أني لو لم أقعد إليه أو يقعد إليّ كان خيرا لي « 3 » .
وقال عبد الرحمن : قال بشر بن منصور : إني لأذكر الشيء من أمر الدنيا ألهى به نفسي عن ذكر الآخرة ، أخاف على عقلي « 1 » .
وقال ابن عيينة : قال رجل لبشر بن منصور : عظني . قال : عسكر الموتى ينتظرونك « 4 » .
وقال محمد بن قدامة : لما احتضر بشر بن منصور قيل له : أوص بدينك . قال : أنا أرجو ربي لذنبي أفلا أرجوه لديني ؟ فلما مات قضى عنه دينه بعض إخوانه « 4 » .
وقال بشر بن المفضّل : رأيت بشر بن منصور في المنام فقلت :
يا أبا محمد ! ما صنع اللّه بك ؟ قال : وجدت الأمر أهون مما كنت أحمل على نفسي « 5 » .
هامش
( 1 ) الحلية 6 / 241 .
( 2 ) في الحلية : « يجلس » وهو أجود .
( 3 ) الحلية 6 / 241 ، وما بين معقوفين منه .
( 4 ) الحلية 6 / 242 .
( 5 ) الحلية 6 / 241 ، 242 .