وقال بكر : تذلّل المرء لإخوانه تعظيم له في أنفسهم « 1 » .
وقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ ليجرّع عبده المؤمن المرارة ، لما يريد به من صلاح عاقبته ، أما رأيتم المرأة توجر « 2 » ولدها الصّبر ، تريد به عافيته « 3 » .
وقال : من يأت الخطيئة وهو يضحك دخل النار وهو يبكي « 4 » .
وقال : من مثلك يا بن آدم ، خلّي بينك وبين المحراب والماء ، كلّما شئت دخلت على اللّه عزّ وجلّ ليس بينك وبينه حجاب ولا ترجمان ، إنما طيب المؤمن هذا الماء المالح « 5 » .
وقال : إنكم تكثرون من الذنوب ، فاستكثروا من الاستغفار ، فإنّ الرجل إذا وجد في صحيفته بين كلّ سطرين استغفارا سرّه مكان ذلك « 6 » .
وقال صالح المرّيّ : وقف مطرّف بن الشّخّير وبكر بن عبد اللّه بعرفة ، فقال مطرّف : اللهمّ لا تردّهم اليوم من أجلي .
قال بكر : ما أشرفه من مقام وأرجاه لأهله ! لولا أني فيهم « 7 » .
وقال بكر : إذا رأيتم الرجل موكّلا بعيوب الناس ناسيا لعيبه فاعلموا أنه قد مكر به .
وقال أبو حرّة « 8 » : دخلنا على بكر بن عبد اللّه نعوده في مرضه الذي
هامش
( 1 ) الحلية 2 / 226 بنحوه .
( 2 ) توجر ولدها الصبر : تدخله في فمه أو حلقه وهو كاره . اللسان والقاموس ( وجر ) .
( 3 ) الحلية 2 / 228 .
( 4 ) الحلية 2 / 229 .
( 5 ) الحلية 2 / 229 ، وفي هامشه : قيل : يعني الدموع .
( 6 ) الحلية 2 / 230 .
( 7 ) بنحوه في طبقات ابن سعد 7 / 209 .
( 8 ) في ( أ ، ل ) : « أبو حيوة » تصحيف ، والمثبت من الحلية والإكمال 2 / 434 واسمه -