وقال : التوبة أن تتوب عن كلّ شيء سوى اللّه عزّ وجل .
وقال : الخائف يهرب من ربّه إلى ربّه .
وقال : الرضاء سرور القلب بمرّ القضاء .
وقال أبو الحسن القنّاد « 1 » : سمعت أبا الحسين النّوري وقد سئل عن الرضاء فقال : عن وجدي تسألون ، أو عن وجد الخلق ؟ فقيل له : عن وجدك . فقال : لو كنت في الدّرك الأسفل من النار لكنت أرضى ممّن هو في الفردوس .
وقال : لكلّ شيء عقوبة ، وعقوبة العارف انقطاعه عن الذكر .
وقال : نعت الفقير السكون عند العدم ، والإيثار عند الوجود . وقال :
المحبّة هتك الأستار ، وكشف الأسرار .
وقال : هذا زمان المعروف فيه زلل ، والصواب خطل ، والوداد دخل .
وقال : أعلى مقامات أهل الحقائق انقطاعهم عن العلائق .
وقال أبو نصر السرّاج : كان سبب موت أبي الحسين النّوري أنه سمع هذا البيت :
لا زلت أنزل من ودادك منزلا * تتحيّر الألباب عند نزوله
فتواجد وهام في الصحراء ، فوقع في أجمة قصب قد قطعت وبقيت أصولها مثل السيوف ، فكان يمشي عليها ويعيد البيت إلى الغداة والدم يسيل من رجليه ، ثم وقع مثل السكران وقد ورمت قدماه ومات « 2 » .
وقيل له عند النّزع : قل لا إله إلا اللّه . فقال : أليس إليه أعود ؟
هامش
( 1 ) في ( أ ) : « القياد » ، وفي ( ل ) : « القتاد » ، والمثبت من الأنساب . انظر 385 ح 1 .
( 2 ) تاريخ بغداد 5 / 135 ، 136 .