وقال : من لم يعرف اللّه في الدنيا لم يعرفه في الآخرة .
وقال : حيل بيني وبين قلبي منذ أربعين سنة ، وما اشتهيت شيئا ولا تمنّيت شيئا ، ولا استحسنت شيئا منذ عرفت ربّي عزّ وجل .
وقال أبو محمد المرتعش : سمعت أبا الحسين النّوريّ يوصي بعض أصحابه ويقول له : عشرة وأيّ عشرة ، احتفظ بهنّ واعمل عليهنّ جهدك :
فأول ذلك ؛ من رأيته يدّعي مع اللّه حالة تخرجه عن حدّ علم الشّريعة فلا تقربنّ منه .
والثانية : من رأيته يركن إلى غير أبناء جنسه ويخالطهم فلا تقربنّ منه .
والثالثة : من رأيته يسكن إلى الرّئاسة والتعظيم فلا تقربنّ منه ولا ترج فلاحه .
والرابعة : فقير رجع إلى الدنيا إن متّ جوعا فلا تقربنّ منه ولا ترتفق منه وإن أرفقك ، فإنّ رفقه يقسّي قلبك أربعين صباحا .
والخامسة : من رأيته مستغنيا بعلمه فلا تأمن جهله .
والسادسة : من رأيته مدّعيا حالة باطنة لا يدلّ عليها ولا يشهد لها حفظ ظاهره فاتّهمه في دينه .
والسابعة : من رأيته يرضى عن نفسه ، ويسكن إلى وقته فهو مخدوع ، فاحذره أشدّ الحذر .
والثامنة : مريد يسمع القصائد ويميل إلى الرفاهية فلا ترجون خيره .
والتاسعة : فقير لا تراه حاضرا عند السماع فاتّهمه واعلم أنه منع بركات ذلك ، لتشويش سرّه وتبديد همّه .
والعاشرة : من رأيته مطمئنّا إلى أصدقائه وإخوانه وأصحابه ، مدّعيا لكمال الخلق بذلك فاشهد بسخافة عقله ووهن ديانته « 1 » .
هامش
( 1 ) الحلية 10 / 352 ، 353 .