وقال : المشاهدات للقلوب ، والمكاشفات للأسرار ، والمعاينات للبصائر ، والمرئيات للأبصار « 1 » .
وقال : أنفع اليقين ما عظّم الحقّ في عينك ، وصغّر ما دونه عندك ، وأثبت الخوف والرجاء في قلبك « 2 » .
وقال : من رزق ثلاثة أشياء فقد سلم من الآفات : بطن جائع معه قلب قانع « 3 » ؛ وفقر دائم معه زهد حاضر ؛ وصبر كامل معه قناعة دائمة « 4 » .
وقال : في اكتساب الدنيا مذلّة النفوس ، وفي اكتساب الآخرة عزّها .
فيا عجبا لمن يختار المذلّة في طلب ما يفنى على العزّ في طلب ما يبقى « 4 » .
وقال : إذا قال الصّوفيّ بعد خمسة أيام : أنا جائع ؛ ألزموه بالسوق ، ومروه بالكسب « 5 » .
وقال : دخلت الآفة من ثلاثة أشياء : سقم الطبيعة ، وملازمة العادة ، وفساد الصّحبة « 6 » . فقيل له : ما سقم الطبيعة ؟ قال : أكل الحرام . فقيل :
ما ملازمة العادة ؟ قال : النظر والاستماع إلى الحرام والغيبة . فقيل :
فما فساد الصحبة ؟ قال : كلّما هاج في النفس شهوة يتبعها .
وقال : الخوف والرجاء كجناحي الطائر ، إذا استويا استوى وتمّ طيرانه ، وإذا نقص أحدهما وقع فيه النقص ، وإذا ذهبا صار الطائر في الحوت .
وروي أنّ شابّا قدم عليه ، فلما أراد الخروج من عنده قال : يقول
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية ص 358 وفيه : « والمراعاة للأبصار » .
( 2 ) طبقات الصوفية ص 359 .
( 3 ) في الحلية : « قلب خاشع » .
( 4 ) الحلية 10 / 357 .
( 5 ) ذكره المناوي في الكواكب 2 / 8 .
( 6 ) إلى هنا ذكره المناوي في الكواكب 2 / 8 .