بمشايخه فيقول : شيخي في التصوّف الجنيد ، وفي الفقه أبو العباس بن سريج ، وفي الحديث إبراهيم الحربي ، وفي الأدب ثعلب . وله اللسان الفصيح والكلام البليغ « 1 » .
فمن كلامه أنه سئل عن التصوف فقال : هذا مذهب كلّه جدّ ، فلا تخلطوه بالهزل « 2 » .
وقال : فضل المقال على الفعال منقصة ، وفضل الفعال على المقال مكرمة « 2 » .
وقال : لا رضى لمن لا يصبر ، ولا كمال لمن لا يشكر ، وباللّه وصل العارفون إلى محبّته ، وشكروه على نعمته « 2 » .
وقال : لو تكلم أهل التوحيد بلسان التجريد « 3 » لما بقي محقّ إلا مات « 2 » .
وسئل عن المريد والمراد فقال : المريد الذي لا يريد لنفسه إلا ما أراد اللّه تعالى ؛ والمراد لا يريد من الكونين شيئا غيره « 4 » .
وسئل عمّن يسمع الملاهي ويقول هي لي حلال لأنّي قد وصلت إلى درجة لا يؤثّر فيّ اختلاف الأحوال . فقال : نعم ، قد وصل لعمري ، ولكن وصل إلى سقر « 4 » .
وقال : الصّول على من دونك ضعف ، وعلى من فوقك قحة « 4 » .
وقال : والاهم قبل أفعالهم ، [ وعاداهم قبل أفعالهم ] ، ثم جازاهم بأفعالهم « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر طبقات الصوفية ص 360 وتاريخ بغداد 1 / 331 .
( 2 ) طبقات الصوفية ص 357 .
( 3 ) مضى معنى التجريد في ص 192 الحاشية ( 3 ) من هذا الجزء .
( 4 ) طبقات الصوفية ص 356 .
( 5 ) طبقات الصوفية ص 358 وما بين معقوفين منه .