تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
فلا عبرة اذن باحتمال التأويل حتى يعارض باحتمال التقية ( كيف ولو فرض اختصاص الخبر المخالف باحتمال التأويل وعدم تطرقه في الخبر الموافق كان اللازم ارتكاب التأويل في الخبر المخالف ) فلا اعتبار إذن باحتمال التقية في الموافق حتى يعارض احتمال التأويل في المخالف ( لما عرفت من أنّ النص والظاهر ) أو الأظهر والظاهر ( لا يرجع فيهما إلى المرجحات ) . توضيح الكلام : أنّ الجمع بين الخبرين قد يتوقّف على تأويل كليهما كما في ثمن العذرة سحت ولا بأس ببيع العذرة ، وهذا مورد امتناع الجمع ، فإذا كان أحدهما مخالفا للعامة يؤخذ به ويطرح الموافق لفرض تساويهما في كل جهة حتى احتمال التأويل وأحدهما مختص بما ليس في الآخر ، أعني : احتمال التقية ، وهذا تفسير قوله : إنّ الكلام فيما الخ . وقد يتوقف على تأويل أحدهما المعيّن كما في أكرم العلماء ولا تكرم النحاة أو أكرم العالم ولا تكرم الشعراء ، وهذا مورد الجمع المقبول إذ لا بدّ من تأويل الأوّل بتخصيصه بالثاني وإن كان الثاني موافقا للعامة إذ مع وجود النص « لا تكرم النحاة » أو الأظهر « لا تكرم الشعراء » لا تصل النوبة إلى سائر المرجحات ، وهذا تفسير قوله : كيف ولو فرض الخ . وقد يتوقف على تأويل أحدهما ويأتي تفصيله عند قوله : وأمّا فيما كان من قبيل الخ . ( وأمّا ما أجاب به صاحب المعالم - ره - من الايراد بأنّ احتمال التقية في كلامهم أقرب وأغلب ، ففيه مع اشعاره « جواب » بتسليم ما ذكره المحقق من معارضة احتمال التقية في الموافق باحتمال التأويل ) في المخالف ( مع ما عرفت من خروج ذلك عن محل الكلام ) إذ في مورد احتمال التأويل المعتبر لا مجال لأن تصل النوبة إلى مثل التقية ( منع أغلبية التقية في الأخبار من التأويل ) حاصل الكلام : أنّه بعد ما جعل المحقق - ره - احتمال التقية معارضا باحتمال التأويل ، أجاب عنه صاحب المعالم - ره - بأنّ التقية لغلبتها تكون مقدما على معارضها أي التأويل ، وهذا الجواب مخدوش بوجهين : أحدهما : منع الأغلبية . ثانيهما : أنّه إن كان التأويل