تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
ذلك ، فإذا نقل عن الصادق - عليه السلام - بالفرض أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إنّما فعل كذا سهوا ، ونقل عنه أيضا أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ما فعل كذا ، فانّ الأوّل أشبه بقاعدة العامة أي متفرع على تجويزهم السهو على المعصوم - عليه السلام - فيحمل على التقية وهكذا . ( وقد أطلق الشباهة على هذا المعنى في بعض ) الأخبار الواردة في غير المتعارضين وهي ( أخبار العرض على الكتاب والسنّة حيث قال ) - عليه السلام - : إذا ورد عليكم الحديث فأعرضوه على الكتاب والسنّة ( فإن أشبههما فهو حق وإن لم يشبههما فهو باطل ) فإنّ المراد أنّ الخبران تفرع على قواعد الكتاب والسنّة كما إذا دلّ خبر على عدم جواز بيع العبد المسلم للكافر فإنّه متفرّع على قوله تعالى :
لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
فهو حق وإن لم يتفرّع عليه ، كما إذا دلّ خبر على أنّ العبد مختار في العبادات المستحبة فإنّه لا يشبه قوله تعالى :
عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
فهو باطل . ( وهذا الحمل ) أي حمل الشباهة على المعنى الظاهر وهو التفرّع على قواعدهم الفاسدة ( أولى من حمل القضية ) على المتعارضين لعدم ظهوره فيه ، مضافا إلى توقف صحته على الحمل ( على الغلبة لا الدوام ) لأنّه كذب كما مرّ ( بعد تسليم الغلبة ) أي مضافا إلى أنّ غلبة التقية في الموافق من المتعارضين أيضا ممنوع كالدوام ( ويمكن دفع الاشكال في الوجه الثاني عن التعليل في الأخبار ) أقول : لما استشكل فيه بأنّه إن أريد من الرشد الأقربية إلى الحق فهو يتم في بعض الموارد ، وإن أريد منه الأبعدية عن الباطل فهو موقوف على غلبة بطلان أحكامهم وهو ممنوع أراد دفع الاشكال على التقديرين ، فعلى التقدير الأوّل يدفع ( بوروده على الغالب من انحصار الفتوى في المسألة في الوجهين لأنّ الغالب أنّ الوجوه في المسألة إذا كثرت كانت العامة مختلفين ، ومع اتفاقهم لا يكون في المسألة وجوه متعددة ) . توضيحه : أنّ المرجح المنصوص موافقة أحد الخبرين لجميع العامة كما يأتي