تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
الباطل ، ففيه : أنّ التعليل يتم على تقدير غلبة بطلان أحكامهم وهي ممنوعة ( ورواية أبي بصير المتقدمة ) الظاهرة في بطلان أحكامهم ( وإن تأكد مضمونها بالحلف ) حيث قال - عليه السلام - : ما أنتم واللّه على شيء الخ . ( لكن لا بدّ من توجيهها ) بداهة عدم بطلان جميع أحكامهم ، فالمراد إمّا تباين المذهبين فانّهم اتباع الجبت والطاغوت ، ونحن بحمده اتباع أهل البيت - عليهم السلام - وإمّا أحكامهم الخاصّة المشهورة كاسقاط حي على خير العمل في الأذان والتكتف والتأمين في الصلاة ونحو ذلك ( فيرجع الأمر إلى التعبّد بعلّة الحكم وهو أبعد من التعبّد بنفس الحكم ) أي إذا علمت أنّ التعليل بالرشد غير مستقيم سواء أريد منه الأقربية إلى الحق أو الأبعدية عن الباطل ، فلم يبق إلّا حمل العلّة على التعبّد بأن يراد أنّ الرشد في خلافهم تعبّدا وهو أبعد من التعبّد في نفس الحكم . وبالجملة الحكم بترجيح المخالف تعبدا بعيد كما مرّ في ردّ الوجه الأوّل والثالث ، والتعليل بالرشد تعبّدا أبعد منه لأنّ حق التعليل أن يكون بأمر مرتكز عند العقل كالأقربية إلى الحق والأبعدية عن الباطل لا بالرشد تعبّدا ، فالتعليل يتم في بعض الموارد . ( و ) يشكل ( الوجه الرابع ) وهو ترجيح الخبر المخالف لعدم احتمال التقية فيه ( بأنّ دلالة الخبر المذكور ) وهو قوله - عليه السلام - : ما سمعته منّي يشبه قول الناس ، ففيه التقية ( عليه ) أي على الوجه الرابع ( لا يخلو عن خفاء لاحتمال أن ) لا يكون الخبر راجعا إلى ما نحن فيه من تعارض الخبرين في الأحكام الفرعية بل ( يكون المراد من شباهة أحد الخبرين بقول الناس كونه متفرّعا ) أي مبنيا ( على قواعدهم ) الأصولية أو الاعتقادية أو الفرعية ( الباطلة ) بإجماع الإمامية أو اشتهر بطلانها ( مثل تجويز الخطأ على المعصومين من الأنبياء والأئمّة - عليهم السلام - عمدا ) أي عصيانا ( وسهوا أو الجبر والتفويض ونحو ذلك ) كتجويز التكليف بلا حكمة والأمر بالقبيح والنهي عن الحسن على اللّه جلّ شأنه ، وكاعتبار الأقيسة والاستحسانات وقبول شهادة الفاسق بالكفر ، وجواز نصب المرأة للقضاء وغير