تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
بيانه : ( أن نقول : إنّ هنا نصوصا على ثلاثة أضرب : أحدها : عام في عدم الضمان من غير تقييد كصحيحة الحلبي عن الصادق - عليه السلام - : ليس على مستعير عارية ضمان وصاحب العارية والوديعة مؤتمن ، وقريب منها صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر - عليه السلام - وثانيها : بحكمها ) في نفي الضمان عن العارية ( إلّا أنّه استثنى مطلق الذهب والفضة . ثالثها : بحكمها ) في نفي الضمان عن العارية ( إلّا أنّه استثنى الدنانير والدراهم فلا بدّ من الجمع فاخراج الدراهم والدنانير لازم لخروجهما على الوجهين الآخرين ) أي على استثناء الجنسين وعلى استثناء النقدين ( فإذا خرجا من العموم بقي فيما عداهما بحاله ) أي بقي بحال العموم المطلق . ولا تغفل أيّها الأخ أنّ هذا هو محل الخلاف بين المصنف - ره - وغيره ( وقد عارضه التخصيص بمطلق الجنسين فلا بدّ من الجمع بينهما بحمل العام على الخاص ) وبالجملة يخصص العام بكل من الخاصين وفاقا للمحقق الثاني - ره - . ( فإن قيل ) من ناحية الفخر - ره - : ( لمّا كان الدراهم والدنانير أخص من الذهب والفضة وجب تخصيصهما بهما عملا بالقاعدة ) يعني حمل العام على الخاص ، فالنقدان يخصصان عموم عدم ضمان العارية وعموم ضمان الجنسين لأنّه خاص في مقابلهما ( فلا تبقى المعارضة بين العام الأوّل « عدم ضمان العارية » والخاص الآخر « ضمان الجنسين » . قلنا : لا شك أنّ كلا منهما ) بحسب الظاهر ( مخصص لذلك العام لأنّ كلا منهما مستثنى ) من ذلك العام « لا ضمان » ( وليس هنا ) ما يمنع من تخصيصه بهما معا ( إلّا أنّ أحد المخصصين أعم من الآخر مطلقا ) فإنّ الجنسين أعم مطلقا من النقدين ( وذلك غير مانع فيخصص العام الأوّل « لا ضمان » بكل منهما ، أو يقيّد مطلقه ) إشارة إلى ما مرّ من الخلاف في إفادة المعرّف باللام العموم أو الاطلاق ( لا أنّ أحدهما يخصّص بالآخر لعدم المنافاة بين اخراج الذهب والفضة في لفظ ، والدراهم والدنانير في لفظ حتى يوجب ) التنافي ( الجمع بينهما بالتخصيص