فقال ما لفظه : لا خلاف في ضمانهما يعني الدراهم والدنانير ) بمعنى أنّ تخصيصهما متيقّن على كل تقدير ( وإنّما الخلاف في غيرهما من الذهب والفضة كالحلي المصوغة فإنّ مقتضى الخبر الأوّل ونحوه ) يعني الأخبار الدالة على استثناء مطلق الجنسين ( دخولها ) أي الحلي فيما يضمن ( ومقتضى تخصيص الثاني بالدراهم والدنانير خروجها ) أي الحلي عمّا يضمن ( ومن الأصحاب من ) يعني المحقق الثاني ( نظر إلى أنّ الذهب والفضة مخصّصان ) أي مخرجان - بصيغة المفعول - ( من عدم الضمان مطلقا ) أي مسكوكين كانا أم لا ( ولا منافاة بينهما وبين الدراهم والدنانير لأنّهما « نقدين » بعض أفرادهما « جنسين » ويستثنى الجميع ويثبت الضمان في مطلق الجنسين ، ومنهم من ) كفخر المحققين - ره - ( التفت إلى أنّ الذهب والفضة مطلقان أو عامان بحسب إفادة الجنس المعرّف العموم وعدمه ) فإنّ فيه قولان ( و ) في مقابلهما ( الدراهم والدنانير مقيّدان أو مخصّصان ) كلاهما بصيغة المفعول .
توضيحه : أنّ المفرد المحلّى باللام فيه قولان : أحدهما : أنّه يدلّ على الطبيعة الحاصلة في ضمن عموم الأفراد ، فالذهب أي كل ذهب ، والفضة أي كلّ فضة ، فإذا كانا عامين كان الدراهم والدنانير خاصّين . ثانيهما : أنّه يدلّ على الطبيعة الذهنية فالذهب أي كليّ الذهب والفضة أي كليّ الفضة ، فإذا كانا مطلقين كان الدراهم والدنانير مقيّدين ( فيجمع بين النصوص ) المتعارضة ( بحمل المطلق على المقيّد أو العام على الخاص ) وبالجملة يحمل الذهب والفضة على النقدين وينحصر الضمان فيهما فيكون النقدان مخصصين لعموم نفي الضمان في العارية ولعموم ثبوت الضمان في الجنسين ، وبعبارة أخرى : يكون أخص الخاصين مخصصا للعام وللخاص الآخر ، فهو - ره - أيضا غفل عن انقلاب النسبة كالمحقق الثاني ثم قال الشهيد - ره :
( والتحقيق في ذلك ) صحة مذهب المحقق - ره - وفساد مختار الفخر - ره -
شرح الرسائل — صفحة 586
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٥٨٦