تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
ويتعارضان في مطلق الفاسق الشاعر ، وحينئذ إن ترجح أحدهما من جهة فهو وإلّا فيرجع إلى التخيير ، ويأتي بعد صفحات أنّه قد ينقلب النسبة فيحدث الترجيح في المتعارضات فانتظر ولا تغفل . ( وإن كانت النسبة عموما مطلقا ) كما في تعارض عام وخاصّين ( فإن لم يلزم محذور من تخصيص العام بهما ) فتارة خصّص العام بأحدهما وتنقلب النسبة بينه وبين الآخر ، ويأتي تفصيله في قوله بعد صفحة . نعم لو كان المخصص متصلا الخ ، وتارة خصص بهما بلا اشكال كما في أكرم العلماء ولا تكرم زيدا العالم ولا تكرم عمرو العالم ، وتارة ( خصص بهما ) على اشكال ستعرفه ( مثل المثال الآتي ) بعد سطرين في قوله : فإذا ورد أكرم العلماء الخ . ( وإن لزم محذور نحو قوله : يجب اكرام العلماء ويحرم اكرام فسّاق العلماء وورد يكره اكرام عدول العلماء ، فإنّ اللازم من تخصيص العام بهما بقاؤه بلا مورد فحكم ذلك كالمتباينين . لأنّ المجموع الخاصين مباين للعام ) فكأنّه قال : أكرم العلماء ولا تكرم العلماء ، وحينئذ فإن كان هناك طريق جمع غير التخصيص فهو كما إذا قال : أكرم العلماء ويستحب اكرام عدول العلماء ويستحب اكرام فسّاق العلماء ، حيث إنّ ظهور مادة الاستحباب في الندب أقوى من ظهور صيغة الأمر في الوجوب ، فيحمل الأمر على الندب ، وإلّا كما في مثال المتن يرجع إلى سائر المرجّحات فإن ترجح سند العام يؤخذ به ، وإن ترجح سند الخاصين يؤخذ بهما ، وإن كان العام راجحا بالنسبة إلى أحد الخاصين ومرجوحا بالنسبة إلى الآخر ، قيل بأنّه يطرح الخاص المرجوح ويخصص العام بالخاص الراجح ، وقيل : بالتخيير بينه وبينهما كصورة التكافؤ ، وإن كان راجحا بالنسبة إلى أحدهما ومساويا للآخر يطرح المرجوح ويخصّص العام بالراجح ، وإن كان مرجوحا بالنسبة إلى أحدهما ومساويا للآخر يقدّم الخاصان . ( وقد توهّم ) أي وقع في الوهم ( بعض من عاصرناه ) وهو النراقي - ره -