تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
( فلاحظ العام بعد تخصيصه ببعض الأفراد بإجماع ونحوه ) كالعقل والسيرة ( مع الخاص المطلق الآخر ) أي خصص العام أوّلا بالمخصص اللبّي ثم لاحظ النسبة بين العام المخصص والخاص الآخر اللفظي ( فإذا ورد أكرم العلماء ودلّ من الخارج دليل ) لبي ( على عدم وجوب اكرام فسّاق العلماء ، وورد أيضا ) في دليل لفظي ( لا تكرم النحويين كانت النسبة على هذا ) التوهّم ( بينه « خاص لفظي » وبين العام بعد اخراج الفسّاق عموما من وجه ، ولا أظن يلتزم بذلك ) التوهّم ( فيما إذا كان الخاصان دليلين لفظيين ) وإن كان التخصيص بأحدهما حتميا لكونه أخص الخاصين ، وسنوضحه بعد سطور ( إذ لا وجه لسبق ملاحظة العام مع أحدهما على ملاحظته مع الآخر ، وإنّما يتوهّم ذلك في العام المخصص ) باللبي أي ( بالإجماع أو العقل ) . توضيح الكلام : أنّه إذا تعارض عام وخاصّان منفصلان ولم يلزم من تخصيصه بهما محذور كان اللازم تخصيصه بهما دفعة ، والنراقي - ره - وقع في الوهم وفصّل بين كونهما لفظيين فوافق القوم في تخصيصه بهما سواء تساويا في الرتبة كما في أكرم العلماء ، لا تكرم فسّاق العلماء ، لا تكرم النحاة ، أو كان التخصيص بأحدهما حتميا كما في أكرم العلماء ، لا تكرم فسّاق العلماء ، لا تكرم فسّاق النحاة ، فانّ الأخير لكونه أخصّ الخاصّين يخصّص به العام لا محالة ، أي وإن فرض عدم التخصيص بالآخر بتوهم انقلاب النسبة ، وإلى هذا أشار بقوله : ولا أظنّ الخ ، وبين ما كان أحدهما لبيّا والآخر لفظيا كما فرض في المتن فخصّص العام أوّلا باللبّي ثم لاحظ النسبة بينه وبين الخاص الآخر . ( لزعم أنّ المخصّص المذكور يكون كالمتصل فكان العام استعمل فيما عدا ذلك الفرد المخرج ) أي كما أنّ المخصّص المتصل في مثل أكرم العلماء العدول نص في التخصيص لا بدّ من تخصيصه به ، كذلك المخصص اللبّي كقيام الإجماع ونحوه بخروج فسّاقهم فانّه أيضا نص في التخصيص بخلاف المنفصل اللفظي
شرح الرسائل — صفحة 579 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى