تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
الثاني « يجب » على الاستحباب المؤكد مجازا ( والظاهر المعروف تقديم التخصيص لغلبة شيوعه ) فظهور قوله : يجب في الوجوب أقوى من ظهور العلماء في العموم لشيوع التخصيص . ( وقد يتأمّل في بعضها « ظواهر » مثل ظهور الصيغة في الوجوب ) فيما إذا قال مثلا : لا يجب اكرام العلماء وأكرم الفقهاء ( فانّ استعمالها في الاستحباب شايع أيضا ) أي كما أنّ تخصيص العام شايع فلا يكون ظهور الأمر في الوجوب أقوى من ظهور العام في العموم حتى يقدّم تخصيص العام على حمل الأمر على الندب ( بل قيل بكونه ) أي الأمر في الندب ( مجازا مشهورا ولم يقل بذلك في العام المخصص ) فيقدّم حمل الأمر على الندب على تخصيص العام ( فتأمل ) فإنّ العام أيضا مجاز مشهور في الخاص ، وقد اشتهر أنّه ما من عام إلّا وقد خصّ ، مع أنّ الأمر وإن لم يكن بحسب النوع ظاهرا في الوجوب لشيوعه في الندب إلّا أنّ خصوص الأمر المقابل للعام ظاهر فيه لشيوع التخصيص . ( ومنها : تعارض بعض ذوات المفهوم من الجمل مع بعض ) كتعارض قوله : يحرم اكرام الفاسق إن كان جاهلا مع قوله : يجوز اكرام العالم العادل أو ما دام عادلا ، فإنّ مفهوم الشرط في الأوّل جواز اكرام العالم الفاسق ، ومفهوم الوصف في الثاني ، والغاية في الثالث عدم جوازه ( والظاهر تقديم الجملة الغائية على الشرطية ) بمعنى أنّ تبادر المفهوم من الغاية أظهر من تبادره من الشرط ، ولذا كل من قال : بمفهوم الشرط قال بمفهوم الغاية دون العكس ، بل قيل : بأنّ دلالة الغاية بالمنطوق لا بالمفهوم ( والشرطية على الوصفية ) ولذا كل من قال بمفهوم الوصف قال بمفهوم الشرط دون العكس ، فراجع ما ذكرنا من المثال . ( ومنها : تعارض ظهور الكلام في استمرار الحكم مع غيره من الظهورات ) كتخصيص العام وكحمل الأمر على الندب وغير ذلك ، ولا يخفى أنّ ما تقدّم من تعارض النسخ والتخصيص من مصاديق هذا العنوان ( فيدور الأمر بين النسخ