تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
لا يقتضي بوحدتها الاطلاق بل بانضمام عدم بيان القيد بخلاف الكفّار فإنّه بوحدته مقتض للعموم ، والتخصيص كلّما ثبت كان مانعا ( فإذا دفعنا المانع عن العموم بالأصل والمفروض وجود المقتضي له ) فإنّ العام يقتضي العموم ، والأصل عدم المخصص ( ثبت بيان التقييد وارتفع ) عدم البيان الذي هو ( المقتضي للاطلاق ) . توضيح الكلام : أنّ العام يقتضي العموم بحسب الوضع والتخصيص مانع والمطلق لا يقتضي الاطلاق وضعا بل بانضمام عدم بيان القيد ، وحينئذ يكون العام بيانا للمطلق واردا عليه من دون عكس ، أمّا الأوّل فلأنّ قوله : أعتق رقبة يدل على الاطلاق والشمول بشرط عدم بيان حرمة ترحّم العبد الكافر ، وعموم لا ترحم الكفّار بيان له لأنّه مقتض للعموم بنفسه ونشك في وجود المانع المخصص والأصل عدمه ، فإذا جاء البيان ارتفع عدم البيان ، وأمّا الثاني فلقوله : ( فإنّ العمل بالتعليقي « اطلاق » موقوف على طرح التنجيزي « عموم » لتوقّف موضوعه ) وهو عدم البيان ( على عدمه ) أي التنجيزي وهو العموم ( فلو كان طرح التنجيزي متوقّفا على العمل بالتعليقي ومسببا عنه ) أي ومعلوم أنّ طرح العموم متوقّف على الأخذ بالاطلاق وحينئذ ( لزم الدور ) . توضيحه : أنّ الأخذ بالاطلاق موقوف على طرح العموم « لأنّ موضوع الاطلاق وهو عدم بيان القيد لا يتم إلّا بذلك » ومعلوم أنّ طرح العموم موقوف على الأخذ بالاطلاق « لأنّ العام يفيد بنفسه العموم لا يطرح إلّا بوجود المانع وهو الأخذ بالاطلاق » فيلزم أن يكون الأخذ بالاطلاق موقوفا على الأخذ بالاطلاق وهذا دور . وبالجملة لا يطرح العموم لأجل الطلاق ( بل هو يتوقّف على حجة أخرى راجحة عليه ) بأن يقول : لا يحرم الترحّم على العبد الكافر المحكوم بالعتق ( فالمطلق دليل تعليقي والعام دليل تنجيزي ، وأمّا على القول بكونه مجازا ) نظير العام المخصص كما هو المشهور ( فالمعروف في وجه تقديم التقييد كونه أغلب من التخصيص ، وفيه