تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
العلم بالخلاف ، فدليل حجية السند يجعل الأظهر الصالح للقرينة بترجيح العرف بمنزلة العلم بالخلاف فيحصل الحكومة . ( ولا فرق في الظاهر والنص بين العام والخاص المطلقين ) نحو : أكرم العلماء ولا تكرم النحاة ( إذا فرض عدم احتمال في الخاص يبقى معه ظهور العام ويدخل في تعارض الظاهرين أو تعارض الظاهر والأظهر ) قد مرّ أنّ الخاص قد يكون نصا في التخصيص فيعد هو والعام من النص والظاهر كأكرم العلماء ولا تكرم النحاة ، وقد يكون أظهر في التخصيص كأكرم العلماء ولا بأس باكرام النحاة ، فانّه محتمل لإرادة الوجوب الموجبة لبقاء العموم بحاله ، إلّا أنّ احتمال إرادة مجرد الترخيص وعدم المنع الموجبة لتخصيص العام أقوى ، فيخصص به العام تقديما للأظهر على الظاهر . وقد يكون ظهوره في التخصيص مساويا لظهور العام في العموم كأكرم العلماء ويجوز اكرام النحاة فإنّه يحتمل كون قوله : يجوز قرينة على تخصيص العام ، ويحتمل كون قوله : أكرم قرينة على حمل الجواز على الوجوب فيدخل في تعارض الظاهرين ، ويرجع إلى أخبار العلاج ، وقد يكون ظهور العام في العموم أقوى من ظهور الخاص في التخصيص كأكرم العلماء وأحب اكرام النحاة ، فانّ ظهور الأوّل في الوجوب أقوى من ظهور الثاني في الندب فيؤخذ بالعام تقديما للأظهر ، وهذه الأمثلة من باب الفرض وليست المناقشة في المثال من دأب المحصل . ( وبين ما يكون التوجيه فيه قريبا ) كاغتسل للجمعة فإنّ في تركه عقابا وينبغي غسل الجمعة ، فانّ الأوّل نص في الوجوب فيحمل الثاني عليه وهو توجيه قريب ( وبين ما يكون التوجيه فيه بعيدا مثل صيغة الوجوب « اغتسل للجمعة فانّ في تركه عقابا » مع دليل نفي البأس عن الترك ) « لا بأس بترك غسل الجمعة » فانّ الأوّل نص في الوجوب فيحمل الثاني عليه وهو توجيه بعيد ( لأنّ العبرة ) في حمل الظاهر على النص ( بوجود احتمال في أحد الدليلين لا يحتمل ذلك في الآخر ) فانّه