( أمّا الداخلي فهو على أقسام لأنّه إمّا أن يكون راجعا إلى الصدور فيفيد المرجح كون الخبر أقرب إلى الصدور وأبعد عن الكذب سواء كان راجعا إلى سنده كصفات الراوي ) من الأعدلية وغيرها وكصفات السند من العلو وغيره ( أو إلى متنه كالأفصحية ) والفصاحة وعدم الاضطراب ( وهذا ) أي مرجح الصدور ( لا يكون إلّا في أخبار الآحاد ) النبوية والإمامية لأنّ صدور المتواتر قطعي ( وإمّا أن يكون راجعا إلى وجه الصدور ككون أحدهما مخالفا للعامة أو لعمل سلطان الجور أو قاضي الجور بناء على احتمال أنّ مثل هذا الخبر ) يعني الموافق لهم ( صادر لأجل التقية ) غرضه : أنّ ترجيح المخالف للعامة إن كان لاحتمال التقية في الموافق فهو راجع إلى جهة الصدور ومختص بالخبر الإمامي لعدم تصوّر التقية في حق النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في بيان الأحكام وإن وجب عليه صلى اللّه عليه وآله وسلم حفظ نفسه الشريف وإن كان من جهة أنّ فيه الرشد كما يأتي الاحتمالات فيه فهو راجع إلى المرجح المضموني ولا يختص بالخبر الإمامي .
( وإمّا أن يكون راجعا إلى مضمونه ) والترجيح المضموني كالدلالي يجري في قطعي الصدور أيضا ( كالمنقول باللفظ بالنسبة إلى المنقول بالمعنى إذ يحتمل الاشتباه في التعبير فيكون مضمون المنقول باللفظ أقرب إلى الواقع ، وكالترجيح بشهرة الرواية ) فإنّها كما يرجح صدور الرواية بملاحظة كثرة النقلة كذلك يرجح المضمون بملاحظة أنّ الغالب عمل الناقلين به ( ونحوها ) كأضبطية راوي أحدهما بالنسبة إلى الآخر فإنّه ربما يشتبه في حكاية المطلب لأجل النسيان .
الترجيح بالدلالة مقدّم
( وهذه الأنواع الثلاثة ) أي المرجح الداخلي الصدوري والمرجح الداخلي الجهتي والمرجح المضموني داخليا كان أو خارجيا فإنّ المرجحات الخارجية كلها