تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
أشبههما فهو حق ) أي أبعد عن الباطل ( وإن لم يشبههما فهو باطل ) أي أقرب إلى الباطل كما قال ( فإنّه لا توجيه لهاتين القضيتين إلّا ما ذكرنا من إرادة الأبعدية عن الباطل والأقربية إليه ) نظرا إلى أنّه يستشم من لفظ المشابهة هذا المعنى ، وفيه : أنّ المراد من مشابهة الخبر بالكتاب والسنّة تفرّعه على الأصول والقواعد المسلّمة المستفادة منهما فمفادها مفاد الموافقة للكتاب والسنّة . ( ومنها قوله - عليه السلام - : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، دل على أنّه إذا دار الأمر بين الأمرين في أحدهما ريب ليس في الآخر ذلك ) المقدار من ( الريب يجب الأخذ به ، وليس المراد نفي مطلق الريب كما لا يخفى ) أي ليس المعنى دع ما يريبك إلى ما ليس فيه ريب أصلا إذ لو كان أحد الأمرين ممّا ليس فيه ريب أصلا لكان الأمر الآخر ممّا لا ريب في بطلانه لا ممّا يريبك ، فالمعنى دع ما يريبك إلى ما لا يريبك بالنسبة إليه ( وحينئذ فإذا فرض أحد المتعارضين منقولا بلفظه والآخر منقولا بالمعنى ، وجب الأخذ بالأوّل لأنّ احتمال الخطأ في النقل بالمعنى منفي فيه ، وكذا إذا كان أحدهما أعلى سندا لقلّة الوسائط إلى غير ذلك من المرجحات النافية للاحتمال ) في طرف الراجح ( الغير المنفي في طرف المرجوح ) كتقطيع أحد الخبرين أو ارساله أو رفعه أو اضماره .

( المقام الرابع : في بيان المرجحات

في بيان المرجحات وهي على قسمين : أحدهما : ما يكون داخليا وهي كل مزية غير مستقل في نفسه بل متقوّمة بما فيه ) كالأعدلية من حيث الراوي وعلو السند والأفصحية والمنقولية باللفظ فإنّها كلها متقوّمة بالخبر ( وثانيهما : ما يكون خارجية بأن يكون أمرا مستقلا بنفسه ولو لم يكن هناك خبر سواء كان معتبرا
شرح الرسائل — صفحة 531 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى